← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
295 · ص52 · ج1
وعن أبي السَّمْح خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يُغسَل من بول الجارية ويُرَشُّ من بول الغلام" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ١. وقد قيل: إن الغلام يبول دائمًا ٢ مستلقيًا على ظهره، فتنتشر ٣ نجاسته، فتعظم المشقَّة بغسلها. فإذا أكل الطعام قويَ واشتدَّ ظهرُه، فقعد، فيقِلُّ انتشارُ نجاسته. والجارية لا يجاوز بولُها محلَّها. وقيل أشياء أخر، منها: أن [١٨/أ] الغلام يُحمَل على الأيدي عادةً بخلاف الجارية. ومنها: أن مزاجه حارّ، فبوله رقيق، بخلاف الأنثى فإنّها شديدة الرطوبة. والنضح: أن يعمَّ الماء النجاسة وإن لم يَجْرِ عنها.
١ أبو داود (٣٧٦)، والنسائي (٣٠٤)، وابن ماجه (٥٢٦) مطولاً ومختصرًا بألفاظ متقاربة من طرق عن يحيى بن الوليد، عن مُحِلّ بن خليفة، عن أبي السمح - رضي الله عنه -. وحسنه البخاري كما في "البدر المنير" (١/ ٥٣٢)، وصححه ابن خزيمة (٢٨٣)، والحاكم (١/ ١٦٦)، وأعله ابن عبد البر بالمُحِلّ، وقال: "هو حديث لا تقوم به حجة" "التمهيد" (٩/ ١١٢). وفي الباب عن لبابة بنت الحارث وأنس وغيرهما، انظر: "التحقيق" (١/ ٩٩ - ١٠٢)، "الإمام" (٣/ ٣٩١ - ٤٠٢). ٢ في المطبوع: "زَرْنَقًا" مضبوطًا، ولم أجد لها معنًى. والكلمة غير منقوطة في الأصل، والظاهر أنها تحريف ما أثبتُّ. ثم قرأت في "المستوعب" (١/ ١٢١): "والغلام ... لا يزال مُحْبَنْطِئًا دائمًا ... ". والمحبنطئ: اللازق بالأرض، المتمدِّد. ولا يخفى تقارب النصَّين. ٣ قراءة المطبوع: "فينشر".