2864 · ص596 · ج1
ووجه الأول: قولُه في التي ترى ما يريبها بعد الطهر: «إنما هو عرق» أو «عروق». وقالت أم عطية ١: كنَّا لا نعُدُّ الكدرة والصفرة شيئًا. رواه البخاري ٢. وفي لفظ أبي داود ٣: بعد الطهر. وهذا يبيِّن أنه قبل الطهر حيض. كما رواه أحمد ٤ عن عائشة: أن نساءً كنَّ يرسلن بالدُّرْجَة فيها الشيءُ من الصفرة إليها، فتقول: لا تصلِّينَ ٥ حتّى ترين القَصَّة البيضاء.
قال أحمد ٦: القَصَّة: شيء يتبَع الحيضةَ أبيض، لا يكون فيه صفرة ولا كدرة. وقال أيضًا: تُدخل القطنة، فتخرج عليها نقطةٌ بيضاءُ تكون على أثر الدم، وهي علامة الطهر. وقال في رواية أخرى: القَصَّة البيضاء: إذا استدخلت القطنة، فخرجت بيضاء ليس عليها شيء. وكذلك قال الأزهري ٧. القُصَّة ٨
١ في الأصل: «وقالت عطية».
٢ برقم (٣٢٦).
٣ في المطبوع: «لأبي داود»، والمثبت من الأصل. وقد سبق تخريجه.
٤ ليس في «مسنده»، ولم أجده مسندًا في كتب «المسائل»، وإنما ذكر طرفًا منه محتجًّا به في «مسائل الكوسج» (٣/ ١٣١٦)، و «مسائل أبي داود (ص ٣٧) و «مسائل عبد الله» (ص ٤٤). وقد سبق تخريجه.
٥ كذا في الأصل. والمشهور: «لا تعجلن» كما سبق، وكما في المطبوع دون تنبيه.
٦ في «مسائل صالح» (٣/ ١٠٤)، ونقله عن الشافعي. وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ١٢٥).
٧ في «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» (ص ٤٧). ولفظه: « ... القصة البيضاء: تستدخل المرأة القطنة، فتخرج بيضاء».
٨ في الأصل: «القطنة»، تصحيف. وفي المطبوع: «والقصة».