2859 · ص594 · ج4
أحدها: أن كل حيوان نهى الشرع عن قتله فإنه حرام، كما نهى عن قتل الضفدع، وعن قتل ١ الهدهد والصُّرَد، وعن قتل الآدمي؛ لأن النهي عن قتله يقتضي شرفه وكرامته، وذلك يوجب حرمته.
الثاني: أنه سمَّى جرحه قتلًا، والقتل إذا أطلق في لسان الشرع فإنه يقتضي الفعل المُزهِق للروح الذي لا يكون ذكاة شرعية، كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} [النساء: ٩٢]، {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: ٩٣] إلى غير ذلك من ذكر قتل الآدمي.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ينزلِ ابنُ مريم حَكَمًا عَدْلًا وإمامًا مُقسِطًا، فيكسِر الصليبَ ويقتلُ الخنزيرَ» ٢.
وقال: «خمسٌ من الدوابّ يُقتَلن في الحِلِّ [والحرم]، ولا جُناحَ على من قتلَهن» ٣.
وقال: «اقتلوا الأبترَ وذا ٤ الطُّفْيتين» ٥.
وأمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحيَّة والعقرب ٦.
١ «قتل» ساقطة من المطبوع.
٢ أخرجه البخاري (٢٢٢٢، ٢٤٧٦، ٣٤٤٨) ومسلم (١٥٥) من حديث أبي هريرة.
٣ سبق تخريجه. والزيادة من مصادر التخريج.
٤ في المطبوع: «وذو» خطأ.
٥ أخرجه البخاري (٣٢٩٧) ومسلم (٢٢٣٣) من حديث ابن عمر. وأخرجه أيضًا البخاري (٣٣٠٨، ٣٣٠٩) ومسلم (٢٢٣٢) من حديث أم المؤمنين عائشة.
٦ أخرجه أحمد (٧١٧٨، ومواضع) وأبو داود (٩٢١) والترمذي (٣٩٠) والنسائي (١٢٠٢، ١٢٠٣) وابن ماجه (١٢٤٥) وابن خزيمة (٨٦٩) وابن حبان (٢٣٥١) وغيرهم من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».