2827 · ص586 · ج4
والبعوض، والحَلَم ١، والقِرْدان ٢، وكل ما عدا عليه وآذاه، ولا فدية عليه.
فأما على الرواية الأولى فقال أبو الخطاب ٣: يباح قتل كل ما فيه مضرَّة كالحيّة والعقرب، وسمَّى ما تقدم ذكره، وقال: والبرغوث والبقّ والبعوض والقُراد والوَزَغ وسائر الحشرات والذباب، ويقتل النمل إذا آذاه.
وقال القاضي وابن عقيل: الحيوانات التي لا تُؤكل ثلاثة أقسام:
قسم يضرُّ ولا ينفع، كالأسد والذئب والجِرْجِس ٤ والبقّ والبرغوث والبعوض والعَلَق ٥ والقُراد، فهذا يستحبُّ قتله.
الثاني: ما يضرّ وينفع، كالبازي والفهد وسائر الجوارح من الطير [ذي] المِخْلَب ٦ الذي ليس بمعلَّم، فقتله جائز لا يكره ولا يستحب.
الثالث: ما لا يضرّ ولا ينفع، كالخَنافس والجِعْلان ٧ وبنات وَرْدان ٨ والرَّخَم ٩ والذباب والنحل والنمل إذا لم يلسعه، فهذا ١٠ يُكره قتلُه ولا
١ جمع حَلَمة: القُرادة الضخمة أو الصغيرة.
٢ جمع قُراد. وقد سبق شرحها.
٣ في «الهداية» (ص ١٨٠).
٤ البعوض الصغار، كما في «القاموس».
٥ دود أسود يمتصّ الدم يكون في الماء الآسن، إذا شربته الدابة عَلِق بحلقها.
٦ في النسختين: «والمخلب». ولعل الصواب ما أثبتُّ.
٧ جمع جُعَل: حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية.
٨ بنت وَردان: دُويبة نحو الخنفساء حمراء اللون، وأكثر ما تكون في الحمّامات والكُنُف.
٩ طائر غزير الريش أبيض اللون مبقَّع بسوادٍ، له منقار طويل قليل التقوُّس، رماديُّ اللون إلى الحمرة.
١٠ «فهذا» ساقطة من المطبوع.