← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2718 · ص559 · ج3
قُبِضوا أو في كلّ سنة؟ قال: «بل هي ١ في كلّ سَنة». وعن ابن عباس قال: «ليلة القدر في كلِّ رمضان يأتي» ٢. وإجماعُ الصحابة على طلبها والتماسها بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - دليلٌ قاطع على ذلك. قال كثير من أصحابنا: تُلْتَمس في جميع العشر، وآكده ليالي الوتر، وآكده ليلة سبع وعشرين، لأن أحمد - رضي الله عنه - قال: أصحُّها حديث ابن عمر، وفي حديث ابن عمر أنها ليلة سبعٍ وعشرين. وهو قول القاضي في «الخلاف» وعامةِ أصحابه. وقال القاضي في «المجرَّد»: أوكد ليالي الوتر لثلاث بقين وسبع بقين وتسع بقين. والظاهر أنها إحدى هذه الليالي الثلاث. وعن قَتادة: أنه سمع مطرِّفًا، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة القدر، قال: «ليلة سبع وعشرين» رواه أبو داود ٣.
١ ليست في ق. ٢ أخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٨) بإسناد ضعيف جدًّا. وقد صحّ نحوه موقوفًا على ابن عمر والحسن البصري عند الطبري في «تفسيره»: (٢٤/ ٥٤٤ - ٥٤٥). ٣ (١٣٨٦). وأخرجه ابن حبان (٣٦٨٠)، والبيهقي: (٤/ ٣١٢). وقال الدارقطني في «علله»: (٧/ ٦٥): «يرويه معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية مرفوعًا ... ولا يصح عن شعبة مرفوعا». وقد جاء لفظه في «العلل»: «ليلة القدر ليلة أربع وعشرين». وهو قول الإمام أحمد كما ذكر ابن رجب في «اللطائف» (ص ٢٣٥).