2667 · ص546 · ج4
رواهما أحمد.
وفي رواية: أنه كان إذا رمد وهو محرم أقطر في عينيه الصبر إقطارًا، وأنه قال: يكتحل المحرم بأيّ كحلٍ إذا رمد ما لم يكتحل بطيب ومن غير رمدٍ. رواه الشافعي ١.
فأما الطيب فلا يجوز إلا لضرورة، وعليه يُحمل ما روى أحمد ٢ عن ابن عباس أنه اكتحل بكحلٍ فيه طيب وهو محرم. وعليه الفدية.
وأما الخضاب بغير الحنّاء، مثل الوَسْمَة ٣ والسواد والنِّيل ٤ ونحو ذلك مما ليس بطيب فهو زينة محضة. وإن كان من الطيب مثل الزعفران والوَرْس ونحو ذلك لم يجز.
وأما بالحنّاء فقد نصّ أحمد ٥ على أنه ليس بطيب ولكنه زينة، وقال أيضًا ٦: هو مثل الزينة. وعلى هذا أصحابنا، قالوا: لأنه إنما يُقصد لونه دون رائحته، فأشبه الوسمةَ ونحوها، وشبَّهوه بالعُصْفر وبالفواكه في أن المقصود به غير الرائحة من طعم أو لون.
١ في «الأم» (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦) ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٦٣).
٢ لم أجده في كتبه المعروفة، ولا عند غيره.
٣ في المطبوع: «الوشم» وفي النسختين: «الوشمة» بالشين، وكلاهما خطأ. والوسمة: نبات عُشبي زراعي للصِّباغ، من الفصيلة الصليبية.
٤ النيل: جنس نباتات مُحوِلة أو معمرة تُزرع لاستخراج مادة زرقاء للصباغ من ورقها تُسمَّى النيل والنيلج.
٥ في رواية محمد بن أبي حرب، كما في «التعليقة» (١/ ٣٩٠).
٦ في رواية الميموني، كما في المصدر السابق (١/ ٣٩٠).