256 · ص45 · ج4
وقال في رواية أبي طالب ١: إذا كان شيخ كبير ٢ لا يستمسك على الراحلة يحج عنه وليُّه.
فقد بيّن أن النائب متبرِّعٌ بعمله عن الميت، مع أن الحج واجب على الميت.
وأيضًا من أصلنا أن مال الابن مباح للأب، يأخذ ٣ منه ما شاء مع عدم الحاجة، فإذا بذل له الابن فقد يؤكِّد الأخذ.
وقول أحمد: «إذا وجد الزاد والراحلة» يجوز أن يراد بالموجود المملوك والمباح، لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [المائدة: ٦]، ولعل كلامه فيمن يجب عليه الحج بنفسه.
قال القاضي أبو يعلى ٤: وأصل ٥ هذا أن الاستطاعة تحصل بالمال المباح، كما تحصل بالمال المملوك. قال: ولو بذل له الرقبة في الكفارة لم يجزْ له الصيام. فعلى هذا لو وجد كنزًا عاديًّا ٦ ونحوه وجب عليه أن يأخذ منه ما يحج به، ولو عرض عليه السلطان حقه من بيت المال ... ٧.
١ كما في «التعليقة» (١/ ٧١، ٧٢).
٢ كذا في النسختين مرفوعًا، وفي «التعليقة»: «شيخًا كبيرًا».
٣ س: «أن يأخذ».
٤ في «التعليقة» (١/ ٦٤ - ٦٥) بمعناه.
٥ ق: «هذا وأصل».
٦ أي قديمًا.
٧ بياض في س.