2510 · ص507 · ج3
قال النسائي: اخْتُلِف فيه على سِماك، وسِماك ليس ممن يُعتمد عليه إذا انفرد بالحديث.
ورواه أحمد وأبو داود ١ عن ٢ يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ، قالت: لما كان يوم الفتح، فتح مكة، جاءت فاطمة فجلسَتْ عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأم هانئ عن يمينه، قالت: فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب، فناولَتْه فشرب منه، ثم ناوله أمَّ هانئ فشربت منه، فقالت: يا رسول الله، لقد أفطرتُ وكنتُ صائمة، فقال لها: «أكنتِ تقضينَ شيئًا؟» قالت: لا. قال: «فلا يضرُّك إن كان تطوُّعًا».
فقد عاد الحديث إلى إسنادين:
أحدهما: رواية أهلِ بيت أم هانئ عنها، رواه عنهم شعبة وسِماك، ولم ينفرد به سماك.
والثاني: رواية عبد الله بن الحارث.
وأهلُ البيت عدَّة ٣ نَفَر، منهم أبو صالح، فروايتهم أوكد من رواية الواحد، ورواية ذريتها عنهم دليل على ثقتهم وأمانتهم.
١ أخرجه أحمد (٢٧٣٨٣)، وفي سنده سماك، وأخرجه أبو داود (٢٤٥٦) بالسند الذي ذكره المصنف. ويزيد بن أبي زياد ضعيف كما في «الميزان»: (٤/ ٤٢٣). والحديث حسنه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم»: (٧/ ٢١٥) وقال: «لكن ذكر الفتح فيه منكر».
٢ س: «وعن».
٣ تصحفت في ق إلى: «عنده».