← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2486 · ص501 · ج3
قالت: أُهْدي لحفصة طعامٌ، وكنا صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا: يا رسول الله، إنّا أُهْدِيَت لنا هدية، واشتهيناها فأفطرنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا عليكما، صوما مكانه يومًا آخر» رواه أبو داود والنسائي ١ وقال: «زُمَيل ليس بالمشهور»، وقال البخاري: «لا يعرف لزُمَيل سماعًا من عروة، ولا تقوم به الحُجّة» ٢. وعن جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة نحوه. رواه النسائي ٣ وقال: هذا خطأ. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تحفظ عن يحيى، عن عَمْرة، عن عائشة: «أصبحتُ أنا وحفصة صائمتين»؟ فأنكره، وقال: مَن رواه؟ قلت: جرير. فقال: جرير يحدِّث بالتوهُّم، وأشياء عن قتادة ٤ يُسندها جريرُ بن حازم باطلة ٥.
١ أخرجه أبو داود (٢٤٥٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٧٧)، والبيهقي: (٢/ ٢٨١). قال البخاري في «التاريخ الكبير»: (٣/ ٤٥٠): «لا يُعرف لزُميل سماع من عروة، ولا ليزيد من زُميل، ولا تقوم به الحجة». وضعّفه البيهقي في «الكبرى»: (٤/ ٢٨١)، وعدّ الذهبيُّ هذا الحديث من مناكيره في «الميزان»: (٢/ ٨١). وضعّفه الألباني في «ضعيف أبي داود - الأم»: (٢/ ٢٩١). ٢ س: «حجة». ٣ في «الكبرى» (٣٢٨٢). وأخرجه ابن حبان (٣٥١٧)، والبيهقي: (٤/ ٢٨١)، وهو من أوهام جرير كما سيذكر المؤلف. ينظر «الكبرى» للبيهقي: (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١)، و «تنقيح التحقيق»: (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨). ٤ في الأصلين: «عبادة» تحريف. والتصحيح من المصادر. ٥ نقل هذه الرواية إلى قوله: «بالتوهم»: البيهقيُّ في «الكبرى»: (٤/ ٢٨١)، وبتمامها: الذهبيُّ في «السير»: (٧/ ١٠٣)، وابن رجب في «شرح العلل»: (٢/ ٦٩٩).