← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2480 · ص500 · ج1
الحدث قد ارتفع لما عاد إلا بوجود سببه. فمن قال: يتيمَّم لفعل كلِّ صلاة تمسَّك بظاهر هذه الآثار. والصحيح: أنَّ معناه يتيمَّم [عند] ١ كلِّ صلاة من الصلوات المعهودة، و ٢ هي المكتوبات في أوقاتها، لأنه هو ٣ المتبادر إلى الفهم من ذلك ٤. ولهذا قال ابن عباس: «ثم يتيمَّم للصلاة الأخرى»، والتعريف للعهد. ولهذا لا يجب التيمُّم لفعل كلِّ نافلة. و [لو] ٥ وجب ٦ لما قال: «يتيمم للصلاة الأخرى»، بل قال: يتيمَّم للرواتب قبلها وبعدها. وقولُ علي: «عند كلِّ صلاة» تنبيهٌ على الوقت. ولأنّ النوافل تُفعَل بتيمُّم واحد وبتيمم الفريضة، فكذلك الفرائض [١٦٣/ب] في وقت واحد. ولأنَّ طهارة المستحاضة إنما تبطل بخروج الوقت، مع دوام الحدث وتجدُّده، فطهارةُ المتيمِّم أولى. وإذا نوى الجمعَ بين الصلاتين في وقت الثانية صار وقتهما ٧ وقتًا واحدًا، حتى لو تيمَّم في وقت الأولى لها ٨ أو لفائتةٍ ٩ لم يبطل تيمُّمه
١ زيادة مني. ٢ الواو ساقطة من المطبوع. ٣ «هو» ساقط من المطبوع. ٤ وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٣٧٠)، (٢١/ ٣٥٣) و «الإنصاف» (٢/ ٢٤٢). ٥ زيادة يقتضيها السياق. ٦ في المطبوع: «واجب» خلافًا للأصل. ٧ في المطبوع: «وقتها»، والمثبت من الأصل. ٨ في الأصل والمطبوع: «لهما». والصواب ما أثبت. انظر: «شرح الزركشي» (١/ ٣٦٣) و «المبدع» (١/ ١٩٥). ٩ في المطبوع: «الفائتة». والمثبت من الأصل، ومثله في «شرح الزركشي» (١/ ٣٦٣) و «المبدع» (١/ ١٩٥).