2390 · ص477 · ج3
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فصوموه أنتم» متفق عليه ١.
وفي رواية لمسلم ٢: كان أهل خيبر يصومون ٣ يوم عاشوراء، يتخذونه عيدًا، ويُلْبِسُون نساءَهم فيه حُلِيَّهم وشارَتَهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فصوموه أنتم» ٤.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قَدِم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فرأى اليهودَ تصوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟» فقالوا: يومٌ صالحٌ نجَّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى عليه السلام. فقال: «أنا أحقُّ بموسى منكم» فصامَه وأمرَ بصيامه ٥.
وعن ابن عباس أيضًا وسئل عن صوم ٦ عاشوراء؟ فقال: «ما علمتُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صامَ يومًا يطلبُ فضلَه على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر ــ يعني: رمضان ــ» ٧ متفق عليهما.
فقد بيَّن أصحابُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بصيامه ووكّده، وجعلوا فضلَه في نفسه كفضل رمضان، وأخبروا أن ذلك كان قبل أن يُفْرَض رمضان، ولما فُرِض رمضان لم يأمر به، وبينوا أنه كان يصومه بعد فرض رمضان
١ أخرجه البخاري (٢٠٠٥)، ومسلم (١١٣١).
٢ (١١٣١/ ١٣٠).
٣ س: «يعرسون»، تصحيف والمثبت من الصحيح.
٤ هذه الرواية بتمامها سقطت من ق.
٥ أخرجه البخاري (٢٠٠٤)، ومسلم (١١٣٠).
٦ زاد في المطبوع: «صوم يوم» وليست في النسخ.
٧ أخرجه البخاري (٢٠٠٦)، ومسلم (١١٣٢).