← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2390 · ص477 · ج3
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فصوموه أنتم» متفق عليه ١. وفي رواية لمسلم ٢: كان أهل خيبر يصومون ٣ يوم عاشوراء، يتخذونه عيدًا، ويُلْبِسُون نساءَهم فيه حُلِيَّهم وشارَتَهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فصوموه أنتم» ٤. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قَدِم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فرأى اليهودَ تصوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟» فقالوا: يومٌ صالحٌ نجَّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى عليه السلام. فقال: «أنا أحقُّ بموسى منكم» فصامَه وأمرَ بصيامه ٥. وعن ابن عباس أيضًا وسئل عن صوم ٦ عاشوراء؟ فقال: «ما علمتُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صامَ يومًا يطلبُ فضلَه على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر ــ يعني: رمضان ــ» ٧ متفق عليهما. فقد بيَّن أصحابُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بصيامه ووكّده، وجعلوا فضلَه في نفسه كفضل رمضان، وأخبروا أن ذلك كان قبل أن يُفْرَض رمضان، ولما فُرِض رمضان لم يأمر به، وبينوا أنه كان يصومه بعد فرض رمضان
١ أخرجه البخاري (٢٠٠٥)، ومسلم (١١٣١). ٢ (١١٣١/ ١٣٠). ٣ س: «يعرسون»، تصحيف والمثبت من الصحيح. ٤ هذه الرواية بتمامها سقطت من ق. ٥ أخرجه البخاري (٢٠٠٤)، ومسلم (١١٣٠). ٦ زاد في المطبوع: «صوم يوم» وليست في النسخ. ٧ أخرجه البخاري (٢٠٠٦)، ومسلم (١١٣٢).