2218 · ص434 · ج3
موسى، فوجدته يَطْعَم، فقال: ادْنُ فاطْعَم. قال: قلت: إني أريد الصيام. قال: وأنا أريد الصيام. قال: فطعِمْتُ معه، فلما فرغ ١ قال: ابنَ التياح، أقم الصلاة» ٢.
والصحيح الأول، وأنه إذا حلّت ٣ الصلاةُ حَرُم الطعامُ؛ لأن الله تعالى قال: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}.
فمنه أدلة:
أحدها: قوله: {الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} ٤، ولو كان المراد به ٥ انتشار الضوء لقيل: الخيط الأحمر، فإن الضوء إذا انتشر ظهرت الحمرة.
الثاني: أن الخيط الأبيض يتبيّن من ٦ الأسود بنفس طلوع الفجر، فينتهي وقت جواز الأكل والشرب حينئذ.
الثالث: تسميته لبياض النهار وسواد الليل بالخيط الأبيض والخيط الأسود دليلٌ على أنّه أول البياض الذي يبين ٧ في السواد مع لُطْفه ودِقّته،
١ س: «فرغنا».
٢ أخرجه الشافعي في «الأم»: (٨/ ٣٩٧)، وعبد الرزاق (٧٦٠٩)، وابن أبي شيبة، (٩٠٢٣) بنحوه.
٣ وفي المطبوع: «دخلت» وهو مخالف للأصول.
٤ من قوله {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ... }» إلى هنا سقط من س.
٥ ليست في س.
٦ ق: «منه».
٧ س: «يتبين».