220 · ص39 · ج4
وجد زادًا وراحلة.
وقال في رواية حنبل ١: وليس على الرجل الحج إلا أن يجد الزاد والراحلة.
فإن حجَّ راجلًا تُجزِئه من حجة الإسلام، ويكون قد تطوَّع بنفسه، وذلك لما روى إبراهيم بن يزيد الخُوزي ٢ المكي عن محمد بن عبَّاد بن جعفر عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: «الزاد والراحلة». قال: يا رسول الله، فما الحاجُّ؟ قال: «الشَّعِث التَّفِل». وقام آخر فقال: يا رسول الله، ما الحج؟ قال: «العجُّ والثجُّ». قال وكيع: يعني بالعجّ العجيجَ بالتلبية، والثجّ نحر البدن. رواه ابن ماجه والترمذي ٣، وقال: حديث حسن، وإبراهيم بن يزيد قد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.
وعن ابن جريج قال ٤: وأخبرنيه ابن ٥ عطاء عن عكرمة عن ابن
١ كما في «التعليقة» (١/ ٥٣).
٢ س: «الحرزي»، تحريف.
٣ ابن ماجه (٢٨٩٦) والترمذي (٢٩٩٨) والدارقطني (٢/ ٢١٧) وغيرهم. وهو ضعيف جدًّا، لأن إبراهيم بن يزيد متروك الحديث. وقد تابعه اثنان: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عند ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٣/ ٧١٣) والدارقطني (٢/ ٢١٧) وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٢١)، والثاني: محمد بن الحجاج المصَفِّر عند الدارقطني (٢/ ٢١٨)، ولكنها متروكان أيضًا، فلا اعتبار بمتابعتهما. وانظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (٤/ ٣٣٠).
٤ «قال» ساقطة من س.
٥ في النسختين: «أن»، والتصويب من سنن ابن ماجه.