← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2094 · ص403 · ج3
وإن كان في غير رمضان، لم يلزمه المضيّ فيه، سواء كان نفلًا أو نذرًا معينًا أو مِن ١ صومٍ متتابع، كصوم كفّارة الظهار والقتل. ولا ينقطع تتابُعه بالأكل فيه بعد ذلك، هكذا ذكر ... ٢ وذلك لأن الله تعالى يقول: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧]. وهذا أكَلَ بعد أن تبيّن بياضُ النهار من سواد الليل، أو لم يتمّ صيامَه إلى الليل ٣. لِما روى عليُّ بن حنظلة ٤، عن أبيه قال: كنّا مع عمر بن الخطاب في شهر رمضان، فلما غابت الشمسُ فيما يرون، أفطَرَ بعضُ ٥ الناس فقال رجل: يا أمير المؤمنين، هذه الشمس بادية. فقال ٦: «أعاذنا الله من شرِّك، ما بعثناك راعيًا للشمس». ثم قال: «مَن أفطر منكم، فليصم يومًا مكانه» ٧.
١. من س. ٢. بياض في النسختين. وانظر «المغني»: (٤/ ٤١٠). ٣. بعده بياض في س. ٤. في هامش ق: «في الأصل: صطله»! ٥. من س. ٦. س: «قال». ٧. أخرجه عبد الرزاق (٧٣٩٣)، وابن أبي شيبة (٩١٣٨، ٩١٣٩)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ»: (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧) من طرق عن جبلة بن سُحيم، عن علي بن حنظلة به.