1930 · ص370 · ج4
وحجًّا»، وقوله: «إني قرنتُ» ١، وقوله: «قال لي ٢: قل عمرة في حجة»، ومثل ما روت حفصة قالت: قلت: يا رسول الله، ما بال الناس حلُّوا ولم تحِلَّ من عمرتك؟ قال: «إني لبَّدتُ رأسي وقلَّدت هديي، فلا أحلُّ حتى أنحر». متفق عليه ٣.
ومن ذكر أنه أفرد الحج فإنما أخبر عن اعتقاده.
وأيضًا فإن رواة التمتع أكثر عددًا ٤ وأجلُّ قدرًا، وروايتهم أصح سندًا وأشهر نقلًا.
وأيضًا فإن كل من روى الإفراد روى عنه أنه تمتَّع من غير عكس، بل طرق الروايات [ق ٢١٤] عن ابن عمر وعائشة بأنه تمتع أصح.
وأيضًا فإن عامة الروايات التي فيها الإفراد إنما ذكروه مع أصحابه، مثل حديث جابر وابن عباس، وكان قصدهم بذلك ... ٥.
١ جاء ذلك في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - عند أبي داود (١٧٩٧) والنسائي (٢٧٢٥، ٢٧٤٥) بلفظ: «فإني قد سُقت الهديَ وقرنتُ» وإسناده صحيح، إلا أن البيهقي قال بعد ما أخرجه في «الكبرى» (٥/ ١٥) من طريق أبي داود: «كذا في هذه الرواية: (وقرنت)، وليس ذلك في حديث جابر بن عبد الله حين وصف قدوم علي - رضي الله عنه - وإهلاله، وحديث جابر أصح سندًا وأحسن سياقةً. ومع حديث جابر حديث أنس بن مالك». وانظر لفظ حديثَي جابر وأنس فيما سيأتي.
٢ «قال لي» ليست في.
٣ البخاري (١٥٦٦، ١٦٩٧، ١٧٢٥، ٥٩١٦) ومسلم (١٢٢٩).
٤ س: «عدد».
٥ بياض في س.