1919 · ص368 · ج3
أني كنتُ صائمة، فبرَدَتْ ١ يَدِي لا أُقدِّمها ولا أؤخِّرها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما لكِ؟» قلت: كنتُ صائمة فنسيتُ، فقال ذو اليدين: الآنَ بعدما شبعتِ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أتمِّي صومَك؛ فإنما هو رِزقٌ ساقَه الله إليك» رواه الإمام ٢ أحمد وأبو بكر عبد العزيز ٣.
ولأن الصوم من باب الترك؛ فإن الواجب ٤ فيه الإمساك عن المفطِّرات، وليس فيه فعل ظاهر يفعله، [ق ٧٢] وإذا كان الفطر من باب المنهيَّات، فإن الإنسان إذا فعل ما نُهِي عنه ناسيًا أو مخطئًا، كان وجود ذلك الفعِل كعدمه في حقّ الله تعالى ٥؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦] قال الله تعالى: قد فعلتُ ٦. ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عُفِي لأمّتي عن الخطأ والنسيان» ٧.
١. ق: «فتركت».
٢. من ق.
٣. أخرجه أحمد (٢٧٠٦٩). والطبراني في «الكبير»: (٢٥/ ١٦٩). قال ابن عبد الهادي في «التنقيح»: (٣/ ٢٣٢): «هذا حديث غريب غير مخرَّج في السنن، وبعض رواته ليس بمشهور». وقال الحسيني في «الإكمال»: (٢/ ٤٦٧): «غريب الإسناد»، وقال الهيثمي في «المجمع»: (٣/ ١٥٧): «أم حكيم لم أجد لها ترجمة». وفي إسناده بشار بن عبدالملك قال ابن معين: ضعيف. وينظر «الإرواء»: (٤/ ٨٨).
٤. س: «فالواجب».
٥. قوله: «الله تعالى»، ليست في س.
٦. أخرجه مسلم، وقد تقدم.
٧. تقدم تخريجه في كتاب الطهارة.