1910 · ص366 · ج4
فقال له أبي بن كعب: ليس ذلك ١ لك، قد تمتَّعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينْهَنا ٢ عن ذلك، قال: فأضربَ عمر - رضي الله عنه - عن ذلك ٣.
وعن عمرو قال: سمعت ابن عباس وأنا قائم على رأسه، وسألوه عن المتعة متعة الحج، فقيل له: إن معاوية ينهى عنها، فقال: انظروا في كتاب الله، فإن وجدتموها فيه فقد كذب على الله وعلى رسوله، وإن لم تجدوها فقد صدق ٤.
وعن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن الزبير يُعرِّض بابن عباس فقال: إن هاهنا قومًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم، يفتون في المتعة أنه لا بأس بها، فقال ابن عباس: إمَّا لَا ٥ فليسألْ ٦ أمه، فسألها، فقالت: صدق ابن عباس قد كان ذلك، فقال ابن عباس: لو شئتُ أن أسمِّي ناسًا من قريش وُلدوا منها ٧
١ ق: «ذاك».
٢ س: «فلم ينهانا».
٣ أخرجه أحمد (٢١٢٨٣)، وهو مُرسل فإن الحسن البصري لم يُدرك عمر.
٤ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٤/ ٦١ - ٦٢) عن عمرو بن دينار بإسناد صحيح.
٥ في النسختين: «امالي». وهو جارٍ على الإمالة. وانظر شرح هذه اللفظة ووجه قراءتها في «فتح الباري» (٧/ ١١٨).
٦ ق: «فيسأل».
٧ أي من متعة الحج، إذ حلّ الصحابة من إحرامهم فباشروا أزواجهم فاحتبلن من ذلك. يدل على ذلك قول أسماء في رواية إسحاق بن يسار: «والله قد صدق ابن عبَّاس، لقد حَلُّوا وأَحْللنا وأصابوا النِّساء». وقد أخطأ المحقق في تعليقه على المطبوع حيث ظنّ أن المراد متعة النكاح!