1812 · ص347 · ج1
هذين النوعين، والوضوءُ المقرون بالصلاة هو وضوءها لا غير.
ورابعها: أن جابر بن سمرة ــ[و] ١ هو راوي الحديث ــ قد فهم ٢ منه وضوءَ الصلاة، وأوجَبه، وهو أعلم بمعنى ما سمع.
وهذه الوجوه مع غيرها كما يقال في مسِّ الذكر.
وخامسها: أنه فرَّق بينه وبين لحم الغنم ناهيًا عن الوضوء من لحم الغنم، أو مخيِّرًا بين الوضوء وتركه؛ وقد اجتمع الناس على استحباب غسل الفم واليد من لحم الغنم. وقد قال ٣ - صلى الله عليه وسلم -: «من بات وفي يده غَمَرٌ ٤ [ولم يغسله، فأصابه شيء] ٥ فلا يلومَنَّ إلا نفسه» ٦.
فكيف يأذن في ترك غسل اليد والفم من لحم الغنم، وهو يلوم ٧ من ترك ذلك؟
قال أصحابنا: ما كان من المأكولات له رائحة أو زُهومة ونحو ذلك، فيستحَبُّ غسلُ اليد والفم منه. وأمّا ما ليس له شيء من ذلك كالخبز والتمر ٨،
١ زيادة منِّي.
٢ في المطبوع: «ففهم»، والمثبت من الأصل.
٣ زاد بعده في المطبوع: «رسول الله» دون تنبيه.
٤ أي دسم وزهومة من اللحم.
٥ ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل.
٦ أخرجه أحمد (٧٥٦٩)، وأبو داود (٣٨٥٢)، والترمذي (١٨٦٠)، وابن ماجه (٣٢٩٧)، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: «حسن غريب»، وصححه ابن حبان (٥٥٢١)، والحاكم (٤/ ١٣٧)، ووقع في إسناده اختلاف على سهيل أشار إليه الدارقطني في «العلل» (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٣).
٧ في الأصل والمطبوع: «يلزم»، وأراه تصحيفًا.
٨ في الأصل والمطبوع: «والثمر»، ولعله تصحيف ما أثبت.