← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1812 · ص347 · ج1
هذين النوعين، والوضوءُ المقرون بالصلاة هو وضوءها لا غير. ورابعها: أن جابر بن سمرة ــ[و] ١ هو راوي الحديث ــ قد فهم ٢ منه وضوءَ الصلاة، وأوجَبه، وهو أعلم بمعنى ما سمع. وهذه الوجوه مع غيرها كما يقال في مسِّ الذكر. وخامسها: أنه فرَّق بينه وبين لحم الغنم ناهيًا عن الوضوء من لحم الغنم، أو مخيِّرًا بين الوضوء وتركه؛ وقد اجتمع الناس على استحباب غسل الفم واليد من لحم الغنم. وقد قال ٣ - صلى الله عليه وسلم -: «من بات وفي يده غَمَرٌ ٤ [ولم يغسله، فأصابه شيء] ٥ فلا يلومَنَّ إلا نفسه» ٦. فكيف يأذن في ترك غسل اليد والفم من لحم الغنم، وهو يلوم ٧ من ترك ذلك؟ قال أصحابنا: ما كان من المأكولات له رائحة أو زُهومة ونحو ذلك، فيستحَبُّ غسلُ اليد والفم منه. وأمّا ما ليس له شيء من ذلك كالخبز والتمر ٨،
١ زيادة منِّي. ٢ في المطبوع: «ففهم»، والمثبت من الأصل. ٣ زاد بعده في المطبوع: «رسول الله» دون تنبيه. ٤ أي دسم وزهومة من اللحم. ٥ ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل. ٦ أخرجه أحمد (٧٥٦٩)، وأبو داود (٣٨٥٢)، والترمذي (١٨٦٠)، وابن ماجه (٣٢٩٧)، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال الترمذي: «حسن غريب»، وصححه ابن حبان (٥٥٢١)، والحاكم (٤/ ١٣٧)، ووقع في إسناده اختلاف على سهيل أشار إليه الدارقطني في «العلل» (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٣). ٧ في الأصل والمطبوع: «يلزم»، وأراه تصحيفًا. ٨ في الأصل والمطبوع: «والثمر»، ولعله تصحيف ما أثبت.