1736 · ص331 · ج5
الفصل الثالث ١
أنه لا ركن إلا الوقوف بعرفة، والطواف طواف الزيارة. وقد اختلفت عبارة أصحابنا في ذلك.
وأصل ذلك: أن السعي بين الصفا والمروة هل هو ركن؟ فيه روايتان ٢، فإن قلنا: ليس بركن فمن أصحابنا من يقول: هما ركنان، كما ذكره الشيخ.
قال أبو الحسن التميمي ٣: فرض الحج فرضان لا ثالث لهما، روى ذلك عن أحمد: المرُّوذي وإسحاق بن إبراهيم [والبغوي] ٤ وغيرهم، ونقل عنه ابناه وأبو الحارث والفضل بن زياد أنه قال فيمن وقف بعرفة وزار البيت يوم النحر وانصرف ولم يعمل غير ذلك: فحجتُه صحيحة وعليه دم. قال: وبهذا أقول.
وهذا قول أبي بكر عبد العزيز.
قال حرب: قيل لأحمد: رجل حجَّ فوقف بعرفة، ثم زار البيت يوم النحر، فمضى على وجهه، ولم ينصرف إلى منى، ولم يَرْمِ الجمار؟ قال: عليه دم.
وقال ... ٥ القاضي وأصحابه وعامة المتأخرين من أصحابنا: أركانه ثلاثة بغير خلاف: الإحرام، والوقوف، والطواف.
١ لعل الفصل الثاني ضمن السقط، أو هو الذي تقدم (ص ٣١٢).
٢ انظر «التعليقة» (٢/ ٥٤).
٣ في المطبوع: «التيمي» خطأ. وانظر قوله هذا في «الهداية» (ص ١٩٨، ١٩٩).
٤ زيادة من الهداية.
٥ بياض في النسختين.