← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1730 · ص330 · ج4
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أهللنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج مفردًا، وفي لفظ: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بالحج مفردًا». رواهما مسلم ١. وعن زيد بن أسلم قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أفْرَدَ الحج، فلما كان العام ٢ المقبل أتاه فسأله عنه ٣، فقال: أليس قد أعلمتُك عامَ أولَ أنه أفرد الحج؟ قال: أتانا أنس بن مالك، فأخبرنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرنَ، فقال ابن عمر: إن أنس بن مالك كان يتولَّج على النساء وهنّ منكشفاتٌ لا يستترنَ لصغره، وكنت أنا تحت ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسيل عليَّ لعابُها. رواه ... ٤. وعن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ... ٥. وتقدم عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بالحج، فقدِمَ لأربعٍ مضينَ من ذي الحجة، فصلّى الصبح، وقال لما صلّى الصبح: «من شاء أن يجعلها
١ رقم (١٢٣١). ٢ س: «من العام». ٣ «عنه» ليست في س. ٤ بياض في النسختين. وقد رواه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٧٤)، وابن جُمَيع الصَّيداوي في «معجم شيوخه» (٢٢٩)، والبيهقي في «الكبرى» (٥/ ٩) من طُرق عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن زيد بن أسلم، بنحوه. وهو إسناد صحيح، إلا أن ابن حزم نقد متنه وأنكر أن يكون ابن عمر قال ذلك؛ أوّلًا: لأنه هو نفسه روي عنه ما يوافق قول أنس، وثانيًا: أنه لا يكبر أنسًا إلا بعام واحد فقط، فكيف يستصغره؟! انظر «حجة الوداع» لابن حزم (ص ٦٨٩ - ٦٩٧) ط. التركماني. ٥ بياض في النسختين. وانظر تمام الحديث في «التعليقة» (١/ ٢٣٣، ٢٣٤). وقد أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٣٩).