← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1674 · ص319 · ج3
يُكرَه له أن يكتحل، قاله ١ القاضي؛ لأنه يخاف منه الفطر. والصحيح أنه إذا غلب على ٢ ظنَّه أنه لا يصل إلى حلقه لم يُكره. فقد فرّق بين القُبُل والدُّبُر بأن ما يدخل الدّبُرِ يصل إلى البطن، بخلاف ما يدخل من ٣ الإحليل ٤. قال أصحابنا: الفطر إنما هو بما يصل إلى البطن أو إلى ما بينه وبين البطن ٥ طريق؛ لأن الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب ونحوهما مما يصل إلى المعدة، والواصل من الأنف و ٦ العين والأذن يصل إلى الدماغ، وبين الدماغ ٧ والبطن مجرى يصل منه إلى البطن، وليس بين المثانة مجرى إلى الجوف، وما يحصل ٨ منها من البول، فإنما يحصل بالرشح كالعَرَق يخرج من البدن، فإذا لم يصل منها إلى الجوف لم يفطّر، كمن أخذ في فمه ماءً لم يفطِّره، فإن علم ٩ أنه رشَحَ منه شيء إلى البطن، فهل يكون
١. س: «قال». ٢. من س. ٣. من س. ٤. في هامش النسختين ما نصه: «قال في رواية حنبل: تكره الحقنة للصائم وغير الصائم، فإن فعل فعليه القضاء والكفّارة فأما إن تسهل للحقنة بالوطء [كذا!] أو هو عام في جميع الإفطار. هامشه». وينظر «الفروع»: (٥/ ١٤). ٥ في النسختين والمطبوع: «الطريق»، تحريف. ٦. «الأنف و» من س. ٧. «وبين الدماغ» سقطت من س. ٨. المطبوع: «يصل». ٩. س: «فاعلم». وأشار إلى بياض وقع قبل هذه الكلمة.