1662 · ص317 · ج1
والتيمّم، وقولِه: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمِس يدَه» ١، ويعُمُّ ٢ ظهرَها وبطنَها، كما عمَّهما ٣ قولُه: «يغمس يده»، وآية التيمّم. فأما مسُّ الذكر بغير اليد، فلا ينقُض إلا إذا مسَّه بفرج ٤، في المشهور من المذهب، لأنه أدعى إلى الخروج من مسِّ الذكر وأفحش. وفيه وجه: أنه لا ينقُض، لأن الحكم في الأصل تعبُّد ٥.
وينتقض الوضوء بمسِّ فرج المرأة، في إحدى الروايتين، منها ومن امرأة أخرى. وفي الأخرى: لا ينقُض، لأن الأحاديث المشهورة ٦: «مَنْ مسَّ ذكرَه»، ومفهومُها انتفاءُ ذلك عن غير الذكر.
والأول أقوى، لأن قوله: «مسَّ فرجَه» يعُمُّ النوعين، وذكرُ بعض [الأحاديث] ٧ الذَّكرَ وحده لا يخالف، لأن الخاصّ الموافق للعامّ لا يخصِّصه، بل يؤكِّد ٨ دلالةَ القدر الموافق منه، ويبقى الباقي مدلولًا عليه بالعموم فقط. ومن قال من أصحابنا بتخصيصه ٩ لحَظَ في ذلك أن يكون
١ تقدم تخريجه.
٢ في المطبوع: «يعمّ» دون الواو خلافًا للأصل، فتغيَّر السياق.
٣ في الأصل والمطبوع: «عمَّها»، وهو تحريف ما أثبتنا.
٤ في الأصل والمطبوع: «بفرجه».
٥ في الأصل والمطبوع: «بعيد»، وهو تصحيف.
٦ كذا في الأصل. ولعل الصواب: «الحديث المشهور» كما سيأتي بعد قليل.
٧ زيادة منِّي.
٨ في المطبوع: «يؤكده»، والصواب ما أثبتنا من الأصل.
٩ في المطبوع: «تخصيصه»، والصواب ما أثبتنا من الأصل.