← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1643 · ص313 · ج2
في القبيعة. فأمَّا تحلية جوانبه وحمائله ومنطقته بالذهب فلا يباح؛ لأنَّ القياس المنعُ مطلقًا. والمنصوص عن أحمد: الإباحة في القبيعة وغيرها من حلية السيف مثل المسمار فيه والسبائك، للأثر في ذلك، ولعدم الفرق. وأمَّا تحليةُ غير السيف، ففيه ثلاثة أوجه مُومَأ ١ إليها في كلامه: أحدها ــ وهو قول القاضي وأكثر أصحابه مثل ابن عقيل وأبي الخطاب ــ: لا يباح ٢، لأنَّ العموم والقياس يقتضي التحريم مطلقًا، وإنما خُصَّ من ذلك السيف للأثر، فيبقى الباقي على الأصل. والثاني ــ وهو قول أبي بكر ٣ وغيره ــ: أنه يباح التحلِّي باليسير منه مطلقًا إذا كان على وجه التبع، كما تقدَّم في اللباس، وأولى. والثالث: أنه يباح في السلاح دون غيره ٤. قال الآمدي: فأمَّا استعمال الذهب في سلاحه كالمسمار في السيف، والسبائك فيه، وقبيعة السيف، ونعله= فيجوز. وهذا أبين في كلام أحمد، قال في رواية الأثرم ٥ وإبراهيم بن الحارث في الفَصِّ يُخاف أن يسقُط، يُجعَل فيه مسمارٌ من ذهب؟ قال: إنما رُخِّص في الأسنان. يعني: وما كان لضرورة. قيل له: قد كان في سيف عثمان بن
١ رسمها في الأصل: «موميا»، وكذا في المطبوع. ٢ انظر: «الهداية» (ص ٤٨). ٣ في «التنبيه» كما في «الهداية (ص ٤٩). ٤ في «الإنصاف» (٧/ ٤٧): «واختاره الآمدي والشيخ تقي الدين». ٥ «المغني» (٤/ ٢٢٧).