1543 · ص293 · ج2
ولِما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: كنَّا ننزِعه عن الغلمان، ونتركه على الجواري. رواه أبو داود ١. ومعلومٌ أنهم إنما يفعلون هذا مفرِّقين هذا التفريق بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنَّهم لا يُقدمون على نزع لباسٍ كانوا يُلبِسونه أولادَهم، ثم ينزعونه عن أحد الصنفين دون الآخر، إلا عن توقيف.
وأيضًا لما ٢ روي أن عبد الرحمن بن عوف دخل على عمر، ومعه ابنه محمد، عليه قميصٌ من حرير. فأدخلَ عمرُ يده في جيبه، فشقَّه. فقال عبد الرحمن بن عوف: فزَّعتَ الصبيَّ، أطرتَ قلبَه! فقال عمر: تُلبِسونهم الحرير ٣!
وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن مسعود، فأتاه ابن له صغير، وقد ألبسته أمُّه قميصًا من حرير، وهو مُعجَب به، فقال له: يا بُنيَّ من ألبسك؟ قال: أمِّي. قال: اُدنُه. فدنا منه، فشقَّه، ثم قال: اذهب إلى أمِّك، فَلْتُلبِسْكَ ثوبًا غيَره ٤.
وعن سعيد بن جبير قال: قدِم حذيفة من سفر، وعلى صبيانه قُمُصٌ من حرير، فمزَّقه على الغلمان، وتركه على الجواري ٥.
رواهنَّ الخلَّال.
١ برقم (٤٠٥٩)، من طريق مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر به، قال مسعر: «فسألت عمرو بن دينار عنه فلم يعرفه».
٢ في الأصل: «فما»، وفي المطبوع: «كما».
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٤٧).
٤ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٤٥) بنحوه، والبيهقي في «الشعب» (٨/ ١٩٧).
٥ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٤٦) بنحوه.