1428 · ص270 · ج2
رواه أحمد وأبو داود ١.
والخنثى المشكل كالرجل في أشهر الوجهين، لأنَّ الأصل براءة ذمته مما زاد على ذلك.
وفي الآخر: هو كالمرأة، لأنه لا يتبيَّن براءة ذمته إلا بذلك. وبكلِّ حال فالمستحَبُّ له أن يستتر كالمرأة احتياطًا.
الفصل الثالث [ص ٧٥] في عورة الأمة
ولا يختلف المذهب أنَّ رأسها مع العنق ويديها وقدميها ليست ٢ بعورة في الصلاة، وقد نصَّ أحمد على ذلك ٣. والمراد بذلك يداها إلى المرفقين، وقدماها إلى الركبتين، في المشهور. وقال الآمدي: القدمان إلى أنصاف الساقين ٤. وتسمَّى هذه الأعضاء ضواحيها، لأنها تضحَى أي تبرز غالبًا. وهو معنى ٥ قول الفقهاء: «ما يظهر غالبًا».
وينبغي أن يكون المرفق والركبة مما لا يظهر غالبًا، لأنَّ الحدَّ الذي بين
١ أحمد (٢٤٦٤٦، ٢٦٠١٦)، وأبو داود (٦٤٢)، من طريق محمد بن سيرين، عن عائشة به.
إسناده ضعيف، ابن سيرين لم يسمع من عائشة، كما في «جامع التحصيل» (٢٦٤)، وانظر: «ضعيف أبي داود: الكتاب الأم» (١/ ٢٢٤).
٢ في المطبوع: «ليس». وما ورد في الأصل سائغ.
٣ المنصوص في «مسائل عبد الله» (ص ٦٢): كشف الرأس، وانظر: «المغني» (٢/ ٣٣٢).
٤ «الإنصاف» (٣/ ٢٠٣).
٥ في المطبوع: «بمعنى»، والصواب ما أثبت من الأصل.