← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1217 · ص228 · ج1
الخنصر، ومبنى ذلك على الابتداء بالأيمن فالأيمن من كل يد مع المخالفة. ويستحبُ غسلُ رؤوس الأنامل بعد قصِّ الأظفار، لإزالة ما عليها من الوسخ، ولأنه يقال: إنّ حكَّ الجسد بها قبل الغسل يضرُّه ١. وفي حديث الفطرة: "غسل البراجم"، والبراجم: العُقَد التي في ظهور الأصابع، والرواجب ٢ ما بينها. ومعناه غسلُ المواضع التي تتَّسخ ويجتمع فيها الوسخ. ويستحبُّ أن يأخذ ٣ الظفر في كل أسبوع، لما روى عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ أظفاره وشاربه في كلِّ جمعة ٤. وإن ترَكَه أكثر من ذلك فلا بأس، ما لم يجاوز أربعين يومًا، لما روى أنس قال: وقَّت لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في قص الشارب وتقليمِ الأظفار ونتفِ الإبط وحلقِ العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. رواه الجماعة إلا البخاري ٥.
١ "المغني" (١/ ١١٩). ٢ في حاشية المطبوع أن في الأصل: "الرواسب"، وهو غير صحيح. ٣ في الأصل: "يأخذوا". ويقتضي السياق ما أثبتنا، وكذا في المطبوع. ٤ أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" (٤/ ١٠٧) بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقص أظفاره يوم الجمعة. إسناده ضعيف، فيه الوليد بن مسلم يدلس ويسوي، وقد عنعنه. أما لفظ المؤلف فأخرجه أبو الشيخ أيضًا (٤/ ١٠٧) من حديث عبد الله بن عمرو، بإسناد ضعيف. ٥ أحمد (١٢٢٣٢)، ومسلم (٢٥٨)، وأبو داود (٤٢٠٠)، والترمذي (٢٧٥٩)، والنسائي (١٤)، وابن ماجه (٢٩٥).