1177 · ص220 · ج1
عيني في الصلاة".
وأن يتبخَّر، لما روى نافع قال: كان ابن عمر يستجمر بالأَلُوَّة ١ غيرَ مطرَّاة، وبكافور يطرحه مع الألوَّة. [ثم قال:] ٢ هكذا كان يستجمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ٣.
ويستحبُّ للرجل من الطِّيب ما خفي لونه، لما روى أبو هريرة وعمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خيرُ طِيب الرجل ما ظهر ريحه، وخفي لونه. وخيرُ طِيب النساء ما ظهر لونه، وخفي ريحه" رواهما الترمذي ٤
وقال: حديث حسن.
١ الألُوَّة: قال الأصمعي وغيره: هي العود الذي يتبخَّر به. وغير مطرَّاة: أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب. انظر: "شرح النووي" (١٥/ ١٠).
٢ ما بين المعقوفين من "صحيح مسلم".
٣ أخرجه مسلم (٢٢٥٤).
٤ حديث أبي هريرة رواه الترمذي (٢٧٨٧)، وأخرجه أحمد مطولًا (١٠٩٧٧)، وأبو داود (٢١٧٤)، والنسائي (٥١١٨)، من طريق الطفاوي، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه"، وبه أعله المنذري في "مختصر السنن" (٣/ ٩٠).
وحديث عمران بن حصين رواه الترمذي (٢٧٨٨)، وأخرجه أحمد (١٩٩٧٥)، وأبو داود (٤٠٤٨)، من طريق قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"، وفي سماع الحسن من عمران خلاف، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩١) وقال عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ فإن مشايخنا وإن اختلفوا في سماع الحسن، عن عمران بن حصين، فإن أكثرهم على أنه سمع منه"، وانظر: "تهذيب الكمال" (٦/ ١٢٢).