← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1173 · ص219 · ج2
فلا يختلف المذهبُ أنه هو الأفضل، لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنَّ نساءُ المؤمنات يشهدن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الفجر متلفِّعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من التغليس. رواه الجماعة ١. وللبخاري ٢ قال: كان يصلِّي الصبح بغلَس، فينصرف نساءُ المؤمنات، لا يُعرَفن من الغلَس، ولا يعرف ٣ بعضُهن بعضًا. وقد تقدَّم قولُ جابر: كان يصلي الفجر بغلس؛ وقولُ أبي برزة: كان ينصرف منها حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ فيها بالستين إلى المائة. وقال سهل بن سعد: كنت أتسحَّر مع أهلي، ثم يكون بي سرعةٌ أن أُدرِك صلاةَ الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه البخاري ٤. وقال زيد بن ثابت: تسحَّرنا مع رسول الله [ص ٥٢]- صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة. قلت ٥: كم قدرُ ما بينهما؟ قال: قدر خمسين آية. رواه الجماعة إلا أبا داود ٦.
١ أحمد (٢٤٠٩٦)، والبخاري (٣٧٢)، ومسلم (٦٤٥)، وأبو داود (٤٢٣)، والترمذي (١٥٣)، والنسائي (٥٤٦)، وابن ماجه (٦٦٩). ٢ برقم (٨٧٢). ٣ في «الصحيح»: «أو لا يعرف». ٤ برقم (٥٧٧). ٥ القائل: أنس بن مالك. ٦ أحمد (٢١٥٨٥)، والبخاري (٥٧٥)، ومسلم (١٠٩٧)، والترمذي (٧٠٣)، والنسائي (٢١٥٥)، وابن ماجه (١٦٩٤).