1134 · ص211 · ج3
مُفْطِرًا لا مُجامعًا؛ لأن ترتيب الحكم على الوصف المناسب يبيّن أنه علة، كما في قوله: «زَنى ماعِزٌ فرُجِم» ١، و «سها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فسَجَد» ٢ ونحو ذلك.
ولما روى الدارقطنيُّ ٣ من طريق الواقدي، عن سعد ٤، قال: جاء [ص ٤٣] رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أفطرتُ يومًا مِن رمضان متعمّدًا. قال: «أعتق رقبةً، أو صُم شهرين متتابعين، أو أطْعِم ستين مسكينًا». وهذا نصٌّ في أنه أمرَه بالكفّارة لمَّا أخبر أنه أفطر عامدًا، ولم يستفصل بأيّ المفطّرات كان.
وروى أيضًا ٥ من طريق أبي مَعْشَر، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة: «أن رجلًا أكل في رمضان، فأمره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُعتِق رقبةً أو يصوم شهرين متتابعين أو يُطعِم ستين مسكينًا».
وذكر بعضُهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أفطرَ في رمضانَ فعليه ما على المُظاهر». لكن لا يُعرف له إسناد ولا أصل ٦.
١ أخرجه البخاري (٦٨١٤)، ومسلم (١٦٩٣).
٢ أخرجه مسلم (٥٧٢/ ٩٥) وأحمد (٤٣٥٨) من حديث ابن مسعود. وأخرجه أبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، والنسائي (١٢٣٦)، وابن خزيمة (١٠٦٢) وغيرهم، من حديث عمران بن حصين.
٣ (٢٣٩٦). وفي سنده الواقدي كما سيذكر المصنف، وهو متروك. ينظر «التقريب» (٦١٧٥)، و «الميزان» (٣/ ٦٦٢).
٤ في النسختين: «سعيد»، تصحيف.
٥ (٢٣٩٧). وقال عقبه: «أبو معشر هو نجيح وليس بالقوي». وسيأتي تضعيف المصنف له.
٦ قال في «نصب الراية»: (٢/ ٤٤٩): «حديث غريب بهذا اللفظ» وإذا أطلق الزيلعي غريب فإنه يعني أنه لم يجده بهذا اللفظ. وقال الحافظ في «الدراية» (ص ٢٧٩): «لم أجده هكذا».