← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1117 · ص208 · ج1
عبد الرحمن بن أبي بكر، ومعه سواك يستنُّ فيه، فنظَر إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: أعطِني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضَمتُه ١، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستنَّ به. رواه البخاري ٢. فإن استاك بإصبعه أو بخرقة، فقيل: لا يصيب السنّة، لأن الشرع لم يرد به مع غلبة وجوده وتيسُّره. وقيل: يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء. لأنه ينظِّف الفم، ويزيل تغيُّره، أو تجفُّفه، كالعود. وقيل: تجزئ ٣ الإصبع مع الماء في المضمضة، لأن في حديث علي بن أبي طالب لما وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه تمضمض ثلاثًا، فأدخل بعضَ أصابعه في فيه. رواه أحمد في "المسند" ٤. وعن أنس أنّ رجلًا من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله إنك رغَّبتنا في السِّواك، فهل من دون ذلك من شيء؟ فقال: "إصبَعيْك ٥، سواكٌ عند وضوئك، أمِرَّهما ٦ على أسنانك. إنه لا عملَ لمن لا نية له، ولا أجرَ
١ في المطبوع: "فقصمته" بالصاد المهملة، والمثبت من الأصل، وهما روايتان. والقضم: الأكل بأطراف الأسنان، والقصم: الكسر، ويحمل على كسر موضع الاستياك. انظر: "فتح الباري" (٢/ ٣٧٧). ٢ برقم (٨٩٠). ٣ في المطبوع: "يجزئ"، والمثبت من الأصل، والغالب على "الإصبع" التأنيث. ٤ برقم (١٣٥٦). إسناده ضعيف، فيه أبو مطر البصري مجهول، كما في "تعجيل المنفعة" (٢/ ٥٤٣). ٥ في الأصل: "إصبعك"، والصواب ما أثبتنا من "المغني" (١/ ١٣٨) وفي المطبوع: "أصابعك". ٦ غيَّره في المطبوع إلى "فأمرَّها" ليوافق التغيير السابق.