← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1092 · ص203 · ج1
قبل أن يتوضأ. رواه أبو داود ١. وأما إذا تغيَّر طعمه أو ريحه [أو] ٢ اصفرَّ لون الأسنان من مطعوم أو خلوٍّ من الطعام أو غير ذلك، فلما روى تمّام بن العباس قال: أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أتى فقال: "ما لي أراكم قُلْحًا ٣؟ استاكُوا" رواه أحمد ٤. ولأنّ السِّواك إنما شُرع لتطييب الفم وتطهيره وتنظيفه، فإذا تغيَّر فقد تحقَّق السببُ المقتضي له، فكان أولى منه عند النوم. والسبب الثاني: إذا أراد الصلاة لما روى أبو هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة" رواه الجماعة. وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فضلُ الصلاة بالسِّواك على الصلاة بغير السِّواك سبعون صلاةً" رواه أحمد ٥.
١ برقم (٥٧)، وأخرجه أحمد (٢٤٩٠٠) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أم محمد، عن عائشة به. إسناده ضعيف، علي ضعيف، وأم محمد مجهولة، انظر: "البدر المنير" (١/ ٧٠٩). ٢ زيادة من المطبوع. ٣ زاد في المطبوع: "تأتوني" قبل "قُلْحًا" من المسند دون تنبيه. والقُلْح: جمع الأقلَح، وهو الذي به قَلَح أي صفرة تعلو الأسنان أو وسخ يركبها. ٤ برقم (١٨٣٥) من طريق أبي علي الزراد، عن جعفر بن تمام بن عباس، عن أبيه به. إسناده ضعيف، وفيه علتان: إحداهما: الاضطراب، فإنه تارة يروى من مسند تمام وتارة من مسند أبيه العباس، والأخرى: جهالة أبي علي، انظر: "الإمام" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٦). ٥ برقم (٢٦٣٤٠) وفيه: "سبعين ضعفًا" بدل: "سبعون صلاة". إسناده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، قال ابن معين ــ كما في "التلخيص الحبير" (١/ ٦٨) ــ: "هذا لا يصح له إسناد، وهو باطل". وأعله ابن خزيمة (١٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٨)، وانظر: "العلل" للدارقطني (١٤/ ٩٢).