98 · ص119 · ج1
قال المزني: قلت أنا ١: هذا خلافُ قولِه فيمَن نَسِيَ رَكْعَتَي الفجرِ حتى صَلَّى الظهرَ، والوترَ حتَّى صَلَّى الصبحَ .. أنَّه لا يُعِيدُ، والذي قَبْل هذا أوْلَى بقولِه وأشْبَهُ بأصْلِه عندي ٢.
(٢٦٨) قال الشافعي: ومَن ذَكَر صلاةً وهو في أخْرَى .. أتمَّها، ثُمّ قَضَى، وإنْ ذَكَر صلواتٍ .. بَدَأ بها، فإنْ خَاف فَوْتَ وقتِ التي حَضَرَتْ .. بدأ بها، ثُمّ قَضَى.
(٢٦٩) قال المزني: قلت أنا ٣: قال أصحابُنا: «يقولُ الشافعيُّ ٤: التطوعُ وجهان: أحدهما: صلاةُ جماعةٍ مؤكَّدَةٌ، لا ٥ أجيزُ تَرْكَها لمن قَدَر عليها، وهي صلاةُ العيدَيْن وخسوفِ الشمسِ والقمرِ والاستسقاءِ، وصلاةُ مُنْفَرِدٍ، وبعضُها أوْكَدُ مِنْ بعضٍ، فأوْكَد ذلك الوترُ، ويُشْبِه أن يكون صلاةَ التهجدِ، ثُمّ ركعتا الفجر، [ولا أرَخِّصُ لمسلمٍ في تَرْكِ واحدةٍ منهما وإن لم أوجِبْهُما ٦، ومَن تَرَك واحدةً منهما أسْوَأُ حالًا ممن تَرَك جميعَ النوافلِ».
[وقالوا: «إنْ فاته الوترُ حتَّى يُصَلِّيَ الصبحَ .. لم يَقْضِ، وإن فاتَتْه ركعتا الفجرِ حتَّى تُقَامَ الظهرُ .. لم يَقْضِ».
وقالوا: «فأما صلاةُ فريضةٍ، أو جنازةٍ، أو مأمورٍ بها مؤكَّدَةٍ وإن لم تَكُنْ فرضًا، أو كان يُصَلِّيها فأغْفَلَها .. فتُصَلَّى في الأوقاتِ التي نَهَى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عنها بالدلالة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله: «مَنْ نَسِيَ صلاةً
١ «قلت أنا» من ظ ب.
٢ انظر: الفقرة (٢٦٩ و ٢٧٢).
٣ «قلت أنا» من ظ.
٤ انظر: الفقرة (٢٧١).
٥ كذا في ز ب، وفي ظ س: «ولا».
٦ ما بين المعقوفتين سقط من ز ب، وهو في س في آخر الفقرة.