← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
788 · ص152 · ج2
(٢٣٤٤) ولو قال لمدخولٍ بها: «أنْتِ طالقٌ، أنْتِ طالقٌ، أنْتِ طالقٌ» .. وَقَعَت الأُولَى، وسُئِلَ عمّا نَوَى في الثِّنْتَيْن بَعْدَها؟ فإنْ أراد تَبْيِينَ الأُولَى فهي واحدةٌ وما أراد، وإنْ قال: لم أرِدْ طلاقًا .. لم يُدَيَّنْ في الأُولَى ودُيِّنَ في الاثْنَيْن. (٢٣٤٥) ولو قال لها: «أنْتِ طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ» .. وَقَعَت الأُولَى والثانيةُ بالواو؛ لأنّها اسْتِئنافُ كلامٍ في الظاهرِ، ودُيِّنَ في الثالثةِ، فإنْ أراد بها طلاقًا فهو طلاقٌ، وإنْ أراد بها تَكْرِيرًا فليس بطلاقٍ، وكذلك: «أنْتِ طالقٌ ثُمّ طالقٌ ثُمّ طالقٌ»، وكذلك: «أنْتِ طالقٌ بل طالقٌ بل طالقٌ». قال المزني: قلت أنا ١: وقال في «كتاب الإملاء»: فإن أدْخَلَ «ثُمّ» أو واوًا في كَلِمَتَيْن، فإن لم تَكُنْ له نِيَّةٌ فظاهرُها الاسْتِئنافُ، وهي ثلاثٌ، قال المزني: قلت أنا ٢: فالظاهرُ في الحُكْمِ أوْلَى، والباطنُ فيما بَيْنَه وبين الله ٣. (٢٣٤٦) قال الشافعي: ولو قال: «أنْتِ طالقٌ طلاقًا» .. فهي واحدةٌ؛ كقولِه: «طلاقًا حَسَنًا».
١ «قلت أنا» من ب. ٢ «قلت أنا» من ب. ٣ جاء في هامش س: «قال شيخ الإسلام: التأكيد لا ينافيه العطف، بل يصح معه، ولهذا لو قال: (له عندي ألف [و] ألف وألف) يلزمه ثلاثة إن لم يؤكد الثانيَ كما قال في (الحاوي)، وإن أكد فاثنان، وشمل قوله: (إن لم يؤكد الثانيَ) ما إذا قصد بالواو ومعطوفها الاستئناف، وما إذا أطلق فلم يقصد استئنافًا ولا تأكيدًا، وأيضًا ما قاله الأصحاب فيما لو قال لها: (أنت طالق وطالق وطالق) .. أنه يصح قصد تأكيد الثاني بالثالث لا الأول كما في (منهاج النووي)؛ أي: لا يصح قصد تأكيد الأول بالثالث، لوقوع الفصل بالمتوسط». قال عبدالله: الواو بين المعقوفتين من زيادتي.