← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر المزني - ت الداغستاني
المزني الفقه الشافعي 264 هـ
A− A+
745 · ص99 · ج2
(٢٢١١) وأيّ الزَّوْجَيْن عفا عمّا في يَدَيْه .. فله الرُّجُوعُ قبل الدَّفْعِ أو الرَّدِّ، والتَّمامُ أفْضَلُ. (٢٢١٢) ولو وَهَبَتْ له صَداقَها ثُمّ طَلَّقَها قبل أن يَمَسَّها .. ففيها قولان: أحدهما - يَرْجِعُ عليها بنِصْفِه، والآخر - لا يَرْجِعُ عليها بشيءٍ مَلَكَه. قال المزني: قلت أنا ١: وقال في الكتاب القديم: لا يَرْجِعُ ٢، قَبَضَتْه فوَهَبَتْه له أو لم تَقْبِضْه؛ لأنّ هِبَتَها له إبْراءٌ، ليس كاسْتِهْلاكِها إيّاه لو وَهَبَتْه لغَيْرِه، فبأيّ شيءٍ يَرْجِعُ عليها فيما صار إليه؟ ٣. (٢٢١٣) قال الشافعي: وكذلك إن أعْطاها نِصْفَه، ثُمّ وَهَبَتْ له النِّصْفَ الآخَرَ وطَلَّقَها .. لم يَرْجِعْ بشَيْءٍ، ولا أعْلَمُ قَوْلًا غير هذا، إلّا أن يَقُولَ قائلٌ: هِبَتُها له كهِبَتِها لغَيْرِه، والأوَّلُ عندنا أحْسَنُ، واللهُ أعلم، ولكُلٍّ وَجْهٌ. قال المزني: قلت أنا ٤: الأحْسَنُ أوْلَى به مِنْ الذي لَيْسَ بأحْسَنَ، والقياسُ عندي ٥ على قولِه ما قال في «كتاب الإملاء»: «إذا وَهَبَتْ له النِّصْفَ أنّه يَرْجِعُ عليها بنِصْفِ ما بَقِيَ» ٦.
١ «قلت أنا» من ب. ٢ كذا في ز ب س، إلا أن ب ليس فيه كلمة «قال»، و س فيه: «بأن لا يرجع»، وفي ظ: «وفي كتاب القديم بأن يرجع». ٣ ورجح هذا البغوي من الأصحاب، والجمهور على أن الأظهر القول الأول المخالف للقديم. انظر: «العزيز» (١٤/ ١٧٦) و «الروضة» (٧/ ٣١٦). ٤ «قلت أنا» من ب. ٥ «عندي» من ظ س. ٦ وعنه قول ثالث: يرجع بالنصف الباقي، والأظهر: لا يرجع بشيء، وحقه هو الذي عجلته، والأقوال مبنية على أن هبة الكل تمنع الرجوع. انظر: «العزيز» (١٤/ ١٨١) و «الروضة» (٧/ ٣١٨).
→ prev 745 / 1845 next ←