695 · ص40 · ج2
(٢٠٨٦) قال الشافعي: ولو تَزَوَّجَها ثُمّ أيْسَرَ .. لم يُفْسِدْه ما بَعْدَه ١.
(٢٠٨٧) قال الشافعي: وحاجَّنِي مَنْ لا يَفْسَخُ نِكاحَ إماءِ المسْلِماتِ، فقال: لمّا أحَلَّ اللهُ عز وجل نِكاحَ الحُرَّةِ المسْلِمَةِ دَلَّ على نِكاحِ الأمَةِ، قلت: فقد حَرَّم اللهُ عز وجل الميْتَةَ واسْتَثْنَى إحْلالَها للمُضْطَرِّ، فهَلْ تَحِلُّ لغَيْرِ مُضْطَرٍّ؟ واسْتَثْنَى مِنْ تَحْرِيمِ المشْرِكاتِ إحْلالَ الحَرائِرِ، فهَلْ يَجُوزُ حَرائِرُ غيرِ أهْلِ الكِتابِ؟ [فكذلك اسْتَثْنَى الله عز وجل حرائر أهل الكتاب ٢، فلا تَحِلُّ إماؤُهُم، وإماؤُهُم غيرُ حَرائِرِهم، واشْتَرَطَ في إماءِ المسْلِمِين، فلا يَجُوزُ له إلّا بالشَّرْطِ، وقلت له: لِمَ لا أحْلَلْتَ الأمَّ كالرَّبِيبَةِ وحَرَّمْتَها بالدُّخُول ٣؟ قال: لأنّ الأمَّ مُبْهَمَةٌ، والشَّرْطُ في الرَّبِيبَةِ، قلت: فهكذا قُلنا: التَّحْرِيمُ في المشْرِكاتِ، والشَّرْطُ في التَّحْلِيلِ في الحَرائِرِ وإماءِ المؤمِناتِ.
(٢٠٨٨) قال الشافعي: والعَبْدُ كالحُرِّ في أن لا يَحِلَّ له نِكاحُ أمَةٍ كِتابِيَّةٍ.
(٢٠٨٩) قال: وأيُّ صِنْفٍ حَلَّ نِكاحُ حَرائِرِهِم حَلَّ وَطْءُ إمائِهِم بالمِلْكِ، [وما حَرُم نِكاحُ حَرائِرِهِم حَرُمَ وَطْءُ إمائِهم بالمِلْكِ ٤.
(٢٠٩٠) ولا أكْرَهُ نِكاحَ نِساءِ أهْلِ الحَرْبِ إلّا لِئلّا يُفْتَنَ عن دِينِه، أو يُسْتَرَقَّ وَلَدُه.
١ وقال المزني: إن أَمِنَ العَنَتَ لم يبطل نكاح الأمة، وإن وجد الطَّوْل أو نكح حرة بطل نكاح الأمة. انظر: «الحاوي» (٩/ ٢٤٢) و «العزيز» (١٣/ ٤٠٠).
٢ ما بين المعقوفتين سقط من ب.
٣ زاد هنا في ز ب س: «كالربيبة».
٤ ما بين المعقوفتين سقط من ب.