294 · ص353 · ج1
(٨٤٨) قال الشافعي: والتلبيةُ أن يقول: «لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لك لَبَّيْكَ، إنَّ ١ الحمدَ والنعمةَ لك والملكَ، لا شَريكَ لك»؛ لأنّها تَلْبِيَةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا يَضِيقُ أن يَزِيدَ عليها، وأخْتارُ أن أفْرِدَ تَلْبِيَةَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، لا يُقَصِّرُ عنها ولا يُجاوِزُها، إلّا أن يَرَى شيئًا يُعْجِبُه، فيقولُ: «لَبَّيْكَ إنّ العَيْشَ عيشُ الآخرة»، فإنّه لا يُرْوَى عنه مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ أنّه زاد غيرَ هذا.
(٨٤٩) فإذا فَرَغَ مِنْ التَّلْبِيَةِ صَلَّى على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وسَأل اللهَ رِضاهُ والجنةَ، واسْتَعاذ برحمتِه مِنْ النارِ ٢؛ فإنّه يُرْوَى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(٨٥٠) قال: والمرأةُ في ذلك كالرجلِ، إلّا ما أُمِرَتْ به مِنْ السَّتْرِ، فأسْتَر لها أنْ تَخْفِضَ صوتَها بالتلبية.
(٨٥١) ولها ٣ أنْ تَلْبَسَ القميصَ والقَباءَ والدِّرْعَ والخِمارَ والسَّراويلَ والخُفَّيْن والقُفَّازَيْن.
(٨٥٢) وحُرْمُها في وجْهِها، فلا تُخَمِّرُه، وتُسْدِلُ عليه الثوبَ ٤، وتُجافِيه عَنْه لا ٥ تَمَسُّه، وتُخَمِّرُ رأسَها، فإن خَمَّرَتْ وجْهَها عامِدةً افْتَدَتْ.
(٨٥٣) وأحَبُّ إليّ أنْ تَخْتَضِبَ للإحرام قَبْل أنْ تُحْرِمَ، ورُوِي عن
١ يجوز كسر الألف من «إن الحمد» وفتحها، فمن كسر فهو استئناف كلام، ومن فتحها أراد: لبيك بأن الحمد لك، والكسر أجودهما، هذا وقد سبق في «كتاب الصلاة» ذكر معنى التلبية فلا نعيده. «الزاهر» (ص: ٢٦١) و «الحلية» (ص: ١١٨).
٢ قال إمام الحرمين في «النهاية» (٤/ ٢٣٩): «وكل ذلك بصوت خفيض، بحيث يتميز عن التلبية»، ونحوه في «الروضة» (٣/ ٧٣).
٣ كذا في ظ، وفي ز ب س: «وأن لها».
٤ «تخمير الوجه»: تغطيته، وقد أمرت ألا تغطيه ما دامت محرمة، وسَدْلُها الثوب عليه: أن ترسله إرسالًا لا يلصق بوجهها، ويكون سترًا بينها وبين من ينظر إليها. «الزاهر» (ص: ٢٦٣).
٥ كذا في ظ، وفي ز ب س: «ولا» بالواو.