1503 · ص182 · ج1
وإن لم يَكُنْ ثابتًا - أن يُعْمَل مِنْ الغد وبعد الغد» ١، قال المزني: قولُه الأولُ أوْلَى؛ لأنّه احْتَجّ فقال: «لوْ جاز أن يَقْضِي كان بعد الظهر أجْوَزَ، وإلى وقْتِه أقربَ»، قال المزني: قلت أنا ٢: وهذا مِنْ قوله على صواب أحد قوليه عندي ٣ دليلٌ، وبالله التوفيق ٤.
١ يريد: إلى الأبد على الأصح، وقال الرُّوياني في «البحر» (٢/ ٤٨٢): «وهذا خلاف ظاهر المذهب، والمعنى في الغد أن ذلك الوقت قد يكون وقت العيد إذا خرج شهر رمضان ثلاثين يومًا، وهذا لا يوجد فيما بعده».
٢ «قلت أنا» من س.
٣ «عندي» من ز، واستدرك في س.
٤ المسألة من المسائل التي علق الشافعي القول بها على صحة الحديث، وقد صح، فأخرجه البيهقي في «المعرفة» (٥/ ١١١) بإسناده عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ناسًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أصبحوا صيامًا في رمضان، فجاء ركب، فشهدوا أنهم رأوه بالأمس، فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يفطروا بقية يومهم، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم. وانظر الحديث في: «سنن أبي داود» (١١٥٧)، فالأظهر القول به. انظر: «المنهاج» (ص: ١٤٢).