100 · ص122 · ج1
(٢٧٢) قال: وإن فاته الوترُ حتّى يُصَلِّيَ الصبحَ .. لم يَقْضِ، قال ابن مسعود: «الوترُ فيما بين العشاء والفجر»، وإن فاتت ركعتا الفجر حتى تُقامَ الظهرُ .. لم يَقْضِ؛ لأن أبا هريرة قال: «إذا أقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ» ١.
(٢٧٣) ورُوِيَ عن ابن عمرَ أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «صلاةُ الليلِ والنهارِ ٢ مَثْنَى مَثْنَى»، وفي ذلك دلالتان؛ إحداهما: أن النَّوافلَ مَثْنَى مَثْنَى بسَلامٍ، مقطوعةً، والمكتوبةُ موصولةٌ، والأخرى: أنَّ الوترَ واحدةٌ، فيُصَلِّي النافلةَ مَثْنَى مَثْنَى، قاعِدًا أو قائمًا إذا كان مُقِيمًا، وإنْ كان مسافرًا فحيثُ تَوَجَّهت به دابّتُه ٣، كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي الوترَ على راحلته أين توَجَّهَتْ به.
١ قال إمام الحرمين في «النهاية» (٢/ ٣٤٥): «وهذا القول يجري في التوابع كلها على هذا النسق، ووجهه: أن الفريضة الآتية في الوقت المستقبل إذا أُديت .. فقد انقطعت التبعية بالكلية باستفتاح الفريضة الآتية، والتوابع ما أُثبِتَت مستقلة، وإنما أُثبِتَت تابعة».
قلت: وقد سبق في الفقرة (٢٦٧ و ٢٦٩) تزييف المزني هذا القولَ، وترجيحُه القول بقضائها مطلقًا، وهو الأظهر، وقد قطع به بعض الأصحاب، وأَوَّلوا السابق على إرادة عدم وجوب القضاء.
انظر: «الحاوي» (٢/ ٢٨٧) و «النهاية» (٢/ ٣٤٣) و «العزيز» (٣/ ٤٩) و «الروضة» (١/ ٣٣٧).
٢ كلمة: «والنهار» لا وجود لها في ب، وأعلم عليه بـ «ح» إشارة لحذفها في ظ، ولعل الصواب إثباتها.
٣ كذا في ز ب س، وأشار إليه في هامش ظ أيضًا، وفي أصله: «راحلته».