← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
420 · ص189 · ج1
٢) ترجيح الأئمة للوجه الأول: فقال البيهقي - بعد إخراجه للحديث بالوجه الثاني -: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ، عن مَطَرٍ، فقال: عن أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ وازعِ بن زَارِعٍ، عن جَدِّهَا زَارِعٍ، وكان في وَفْدِ عَبْدِ قَيْسٍ، فَذَكَرَهُ. وقال ابن حجر: الوَازِع بن الزَّارِع أتى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، رَوَت عَنهُ ابْنَته هِنْد، قلت (ابن حجر): كذا وقع في "المسند"، عن أَبى سعيد مولى بنى هَاشم، وَرَوَاهُ أبو دَاوُد عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، مِنْ حديث الزَّارِع بن عَامر، وهو أصح؛ وقال ابن عَسَاكِر: صَحَابِيّ هَذَا الحَدِيث هُوَ الزَّارِع بالزاي. ١ وعليه؛ فالراجح في الوازع بن الزَّارع، أبي أُمّ أَبَان، هو عدم ثبوت صحبته، والله أعلم. رابعاً:- الحكم على الحديث مِنْ وجهه الراجح: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مِنْ وجهه الراجح "ضَعيفٌ"؛ فيه أُمِّ أَبَان بنت الوازع "مجهولة الحال". وقال المنذري: هذا حديثٌ حسنٌ. ٢ وقال الهيثمي: رواه البزار، وفيه أُمّ أَبَان بنت الوازع، روى لها أبو داود، وسكت على حديثها، فهو حسنٌ، وبقية رجاله ثِقَاتٌ. ٣ وجوَّده ابن حجر في "الفتح". ٤ قلتُ: وأمَّا قول ابن عبد البر: روت عنه بنت ابنه أم أبان بنت الوازع عن جدها الزارع حديثًا حسنًا ساقته بتمامه وطوله سياقة حسنة. ٥ فلعلَّه يقصد به حسن المتن في ألفاظه، وسياقه، دون السند. شواهد للحديث: • أخرج الإمام أحمد في "مسنده" (١٧٨٢٨)، بسندٍ صحيحٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة، قال: قال أَشَجُّ بني عَصَرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ "، قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: " الْحِلْمُ، وَالْحَيَاءُ " قُلْتُ: أَقَدِيمًا كَانَ فِيَّ أَمْ حَدِيثًا؟ قَالَ: " بَلْ قَدِيمًا " قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا. • وأخرج الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٧)، ك/الإيمان، ب/الأمر بالإيمان بالله وَرَسُولِهِ، مِنْ حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنه -، قال: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟»، قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، أَوْ بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلا النَّدَامَى»، … الحديث، وفيه: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ ". • وأخرج الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٨)، ك/الإيمان، ب/الأمر بالإيمان بالله وَرَسُولِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
١ يُنظر: "تعجيل المنفعة" (٢/ ٣٣٨). ٢ يُنظر: "عون المعبود" (١٤/ ٩٢). ٣ يُنظر: "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٩٠). ٤ يُنظر: "فتح الباري" (١١/ ٥٧). ٥ يُنظر: "الاستيعاب" (٢/ ٥٦٣).