← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
65 · ص484 · ج1
[٦٥/ ٤٦٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن عَاصِمٍ إلا سُوَيْدٌ، تَفَرَّدَ به: الرَّبِيعُ. أولًا: - تخريج الحديث: • لمْ أقف عليه بهذا الإسناد مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، من قوله، إلا برواية الباب - على حد بحثي -، والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع البحرين" (٧٤٦) بإسناد الطبراني، ومتنه، وقوله عقب الحديث. • وعزاه المُناوي في "فيض القدير" (٤/ ٩٧)، إلى الدَّيْلَميِّ. وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٤/ ١٣) - بعد الكلام على أنَّ سُترة الإمام سُترة لمن خلفه -، قال: وقد رُوِىَ فيه حديثٌ مرفوعٌ، خرَّجه الطبراني مِنْ رواية سُوَيد بن عبد العزيز، عن عاصم الأحول، عن أنس، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَة لِمَنْ خَلْفَهُ"، قال: ولكن لا يصح، وسُويد هذا ضعيفٌ جدًا، وسيأتي بقية كلامه. ثانيًا: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن خُلَيْد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٢) أبو توْبة الرَّبيع بن نافع: "ثِقَةٌ حُجَّةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٣) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَميّ، أبو محمد الدِّمَشْقيُّ، أصله من واسط. روى عن: عاصم الأحول، وحُمَيد الطويل، وشُعبة بن الحجَّاج، وآخرين. روى عنه: الرَّبيع بن نافع، وهشام بن عمَّار، وعُبيد بن هشام الحلبي، وآخرون. حاله: قال دُحَيمٌ: ثِقَةٌ، وكان له أحاديث يغلط فيها. وقال الذهبي: وثَّقه دُحيمٌ وحدَه. - وقال ابن معين، والنَّسائيُّ، ومعاوية بن صالح، ويعقوب بن سفيان، والخلَّال: ضعيفٌ. وقال ابن سعد: كان يَروي أحاديث مُنْكرة. وقيل لأحمد: روايته عن حصين أربع مائة، فقال: فيها أرى يخلط، فقيل له: لا، كلها صحاح، فقال أحمد: أليس فيها "سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ" عن الشَّعْبي، عن مسروق؟! وتبسَّم، كأنَّه يُنكره. وقال البخاري: عنده مناكير أَنْكرها أحمد. وقال ابن رجب في "فتح الباري": سُويدٌ هذا ضعيفٌ جدًا، وقد أنكر الإمام أحمد عليْه حديث السترة، وقال: إنما هو قوْل الشَّعبي … ، ثمَّ قال: فكيف لو سمِع - أي أحمد - أنه روى ذلك بإسنادٍ له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟! وقال البخاري: في حديثه نظرٌ، لا يُحْتمل. وقال أبو حاتم: في حديثه نظر، هو ليِّن الحديث، ليس بالقوي. وقال الترمذي: كثير الغلط في الحديث. وقال ابن عدي: ولسويد أحاديث صالحة، وعامة حديثه مِمَّا لا يُتَابِعُه الثقات عليه، وهو ضعيفٌ كما وصفوه. وقال الدارقطني: يُعتبر به. وقال ابن حبَّان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم حتى يجئ في أخباره من المقلوبات أشياء تتخايل إلى من