← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
882 · ص744 · ج2
الْقعدَة تحازب الْقَبَائِل، وَفِي ذِي الْحجَّة يسلب الْحَاج، وَفِي الْمحرم، وَلَو أخْبركُم بِمَا فِي الْمحرم، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا فِي الْمحرم؟ قَالَ: يُنَادي مُنَاد من السَّمَاء: أَلا إِن فلانا خيرة الله من خلقه، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا. ب دراسة إسناد الوجه الرابع: ١) مُحَمَّد بن عمَارَة بن صبيح الكُوفِي: ذكره ابن حبَّان في "الثقات". ١ ٢) عُبيد الله بن موسى بن باذام: "ثِقَةٌ". ٢ ٣) عنبسة بن سعيد القطان: "ضَعيفٌ". ٣ خامسًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مداره على شهر بن حوشب، واختلف عنه مِنْ أوجه: الوجه الأول: شهر بن حوشب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (مرفوعًا). الوجه الثاني: شهر بن حوشب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (موقوفًا). الوجه الثالث: شهر بن حوشب، عن النَّبي - رضي الله عنه - (مرسلاً). الوجه الرابع: شهر بن حوشب، مِنْ قوله. والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الحديث ليس محفوظًا مِنْ وجوهه الأربعة؛ فمدَاره على شَهْر بن حوشب، وليس هو مِمَّن يُحتمل مِنْه تَعَدُّد الأسانيد؛ بالإضافة إلى عدم صحة الأسانيد إليه: فالوجه الأول: في إسناده البَخْتَريّ بن عبد الحميد "مجهول العين". والوجه الثاني: مُسَلْسَلٌ بالعلل؛ ففيه نُعيم بن حَمَّاد "ضَعيفٌ"، وأخرج الحديث في كتابه "الفتن"، قال فيه الذهبي: أتى فيه بعجائب ومناكير. وفيه أيضًا: إسماعيل بن عَيَّاش "مُخَلِّطٌ في روايته عن غير الشاميين"، وهذه مِنْها، فلقد رواه عن الليث بن أبي سُليم وهو كوفي. والليث "اختلط جدًا، ولم يتميّز حديثه فَتُرِك". والوجه الثالث: فيه عَنْبَسة بن عبد الرحمن "متروكٌ، رماه أبو حاتم بالوضع"، والوليد بن مُسلم "يُدلِّس تدليس التسوية"، وقد رواه بالعنعنة، وفيه: نُعيم بن حَمَّاد، وأخرجه في كتابه "الفتن". والوجه الرابع: فيه محمد بن عمارة الكوفي، لم أقف فيه على جرحٍ أو تعديل، وإنَّما ذكره ابن حبَّان وحده في "الثقات"، فهو "مجهول الحال". وعَنْبَسة بن سعيد القَطَّان "ضَعيفٌ". سادسًا: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ في إسناده البَخْتَريّ "مجهول العين".
١ يُنظر: "الثقات" لابن حبَّان ٩/ ١١٢. ٢ يُنظر: "التقريب" (٤٣٤٥). ٣ يُنظر: "التقريب" (٥٢٠٤).