← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
790 · ص629 · ج1
٦) عَمْرو بْن أمية بْن خويلد بن عَبد الله بن إياس، أَبُو أُمَيَّة الضَّمْريُّ. رَوَى عَن: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. رَوَى عَنه: أبناؤه الثلاثة: عبد الله، وجعْفر، والفضل، وآخرون. شهد بدرًا وأحدًا مَعَ المشركين، ثُمَّ أسلم حِينَ انصرف المشركون عن أحد، وكان رجلاً شجاعاً له إقدام مِن أبطال الصحابة. قال ابن عَبد البَرِّ: كان رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يبعثه في أموره. وذكر غير واحدٍ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى النَّجاشي بكتاب يَدْعوه فيه إلى الإسلام. روى له الجماعة. ١ ثانياً: - الوجه الثاني: يَعْقُوب بن عَمْرو، عن جَعْفَر بن عَمرو بن أُميَّة الضَّمْرِيِّ (مُرْسلاً). أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه ابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (٣٦٦٢٨) - ومِن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (٤٥/ ٤٢٩) -، قال: حدَّثنا حَاتِمُ بن إِسْمَاعِيل، عن يَعْقُوب، عن جَعْفر بن عَمْرو، مُرْسلاً، بنحو رواية الباب، إلا أنَّه ذكر: أنَّ الذي بعثه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هو عمرو بن أُميَّة، وليس عمرو بن العاص، وفيه زيادة قوله: " قَالُوا لِلنَّجَاشِيِّ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ، قَالَ: مَا اسْتَطَاعَ عِيسَى أَنْ يَعْدُوَ ذَلِكَ ". ب دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد ابن أبي شيبة): ١) أبو بكر ابن أبي شيبة: "ثقةٌ حافظٌ، صاحب تصانيف". ٢ ٢) حاتم بن إسماعيل: "ثِقَةٌ"، وروى له الجماعة. ٣ ٣) يَعْقُوب بن عَمْرو الضَّمْريُّ: "حسن الحديث"، تَقَدَّم في الوجه الأول. ٤) جعفر بن عَمْرو بن أمية الضَمْريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الوجه الأول. ثالثاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبيَّن أنَّ الحديث مداره على يَعْقُوب بن عَمْرو الضَّمْريِّ، واختُلف عنه مِن وجهين: الوجه الأول: يَعْقُوب بن عَمْرو، عن جَعْفَر بن عَمرو بن أُميَّة، عن أبيه (مَوْصولاً). الوجه الثاني: يَعْقُوب بن عَمْرو، عن جَعْفَر بن عَمرو بن أُميَّة الضَّمْرِيِّ (مُرْسلاً). والذي يَظْهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب إلى الصواب؛ للقرائن الآتية: ١) أنَّ الوجه الأول لم يَروه عن يعقوب إلا عَبْد اللَّهِ بن مُوسَى التَّيْمِيّ - فيما وقفتُ عليه -، وهو "صدوقٌ كثير الخطأ"، وقال ابن حبَّان: في أحَادِيثه رفع المَوْقُوف وَإسْنَاد المُرْسل كثيراً - كما سبق -. وهذا بخلاف الوجه الثاني، فقد رواه حاتم بن إسماعيل، ووثَّقه غير واحدٍ مِن أهل العلم.
١ "معرفة الصحابة" لأبي نُعيم ٤/ ١٩٩٣، "الاستيعاب" ٣/ ١١٦٢، "أسد الغابة" ٤/ ١٨١، "الإصابة" ٧/ ٣٣٣. ٢ يُنظر: "التقريب" (٣٥٧٥). ٣ يُنظر: "الجرح والتعديل" ٣/ ٢٥٨، "الثقات" ٨/ ٢١٠، "التهذيب" ٥/ ١٨٧، "التقريب، وتحريره" (٩٩٤).