← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
106 · ص713 · ج2
[١٠٧/ ٥٠٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الطَّاحِيُّ ١، قَالَ: نا ثُمَامَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ عَمِلَتْ لَهُ وَطْبَةً ٢. فَطَلَبْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ عَبْدٍ لَهُ خَيَّاطٍ، وَقَدْ عَمِلَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ذَرْوَةٌ وَقَرْعٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ الْقَرْعَ، ويُنَحِّي الذَّرْوَةَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ صَنَعَتْ لَكَ وَطْبَةً، وَهِيَ تُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَكَلَ مِنْهَا. فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ». أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٩٦) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٣٥٤) -، قال: أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد بن عَبْدَانَ، أنبأنا أحمد بن عُبَيْدٍ، حدَّثنا محمد بن بِشْرٍ أخو خَطَّابٍ، حدَّثنا سَعِيدُ بن مِهْرَانَ، قال: حدَّثنا نُوحُ بن قَيْسٍ، قال: حدَّثنا ثُمَامَةُ بن أنسٍ، عن أنس بن مَالِكٍ، قال: قالت أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللهِ: أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: "اللهُمَّ عَمِّرْهُ، وَأَكْثِرْ مَالَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ". ثانيًا: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) سَعِيْدُ بن عُثْمَان البَصريُّ. روى عن: نوح بن قيس الطَّاحيّ. روى عنه: أحمد بن القاسم الجوهريُّ. حاله: لم أقف له - على حد بحثي - على ترجمة، وإنَّما ذكره المزي في الرواة عن نوح بن قيس. قلتُ: وفي الرواة سعيد بن عُثْمان آخر: ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبَّان في "الثقات"؛ وقال ابن أبي حاتم: بصري، وقال ابن حبَّان: عِدَاده في أهل البصرة، وذكروا أنَّه روى عن: مُسْلم بن أبي بكرة، وروى عنه: عبد الصَّمد بن عَبْد الْوَارِث، وأبو قُتَيْبَة سلم بن قُتَيْبَة ٣، فإن كان هذا هو صاحبنا فهو "مجهول الحال"؛ والذي يترجح لدي - والله أعلم - أنَّه بصريّ آخر؛ لكون صاحبنا متأخر الطبقة عنه، فالذي ذكروه عَدَّه ابن حبَّان في طبقة أتباع التابعين، فالحاصل: أنَّه "مجهول العين".
١ الطَّاحيُّ: بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الحاء المهملة، نسبة إلى بنى طاحية، وهي محلة بالبصرة، وطاحية قبيلة من الأزد نزلت هذه المحلة، فنُسِبَت إليهم، ويُنسب إليها جماعةٌ، منهم: نوح بن قيس. يُنظر: "اللباب" (٢/ ٢٦٧). ٢ الوَطْبَة: الحَيْسُ، يُجْمَعُ فيها بَيْنَ التَّمر والأقِط والسَّمْن. يُنظر: "النهاية" (٥/ ٢٠٣). والأقط هو: لَبَنٌ مُجَففٌ يَابِسٌ مُسْتَحْجِر يُطْبَخُ بِهِ. يُنظر: "النهاية" (١/ ٥٧). ٣ يُنظر: "التاريخ الكبير" ٣/ ٥٠٣، "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٧، "الثقات" لابن حبَّان ٦/ ٣٧٠.