← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
40 · ص314 · ج1
[٤٠/ ٤٤٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُهَاجِرِ ابْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيْنَ أُمُّنَا خَدِيجَةُ؟ قَالَ: «فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ١، لا لَغْوٌ فِيهِ وَلا نَصَبٌ ٢، بَيْنَ مَرْيَمَ وَآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ». قَالَتْ: أَمِنْ هَذَا الْقَصَبِ؟ قَالَ: «لا، بَلْ مِنَ الْقَصَبِ الْمَنْظُومِ بِالدُّرِّ، وَاللُّؤْلُؤِ، وَالْيَاقُوتِ». * لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن فاطمةَ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: صَفْوَانُ. أولًا:- تخريج الحديث: • أخرجه المصنف - رضي الله عنه - في "مسند الشاميين" (١٠٢٤)، قال: حدَّثنا أحمد بن خُليد، به. • وأَوْرده ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢٠/ ٢٨٢)، وفي "النهاية في الفتن والملاحم" (٢/ ٢٥٨)، بإسناد الطبراني هذا، ونَقَلَ قوله، وقال: وهو حديثٌ غريبٌ، ولِأَوله شاهدٌ في "الصحيح": "إِنَّ الله أَمَرَني أَنْ أُبَشِّر خديجة ببَيْتٍ في الجنَّة من قَصَبٍ، لا صَخْب فيه ولا نَصَب". قلتُ: وسيأتي بإذن الله تعالى ذكر شواهد الحديث. ثانيًا:- دراسة الإسناد: ١) أحمد بن خُليد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١). ٢) أبو اليمان الحَكَم بن نافع: "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ"، تقدّم في الحديث رقم (٣٢). ٣) صَفْوَان بن عَمْرو بن هَرم السَّكْسَكيُّ، أبو عمرو الحِمْصِيُّ. روى عن: مهاجر بن ميمون، وعبد الله بن بُسر، ومكحول الشامي، وغيرهم من الكبار. روى عنه: الحكم بن نافع، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، وآخرون. حاله: قال أحمد، وابن معين: ليس به بأسٌ. وقال العجلي، وابن المبارك، وأبو حاتم، وابن خِراش، ودُحيم، والنسائي، وابن حجر: ثقة. وزاد أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقةً مأمونًا. وقال عمرو بن علي:
١ قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ١٣٨): قوله "من قصبٍ": بفتح القاف، والمهملة، بعدها موحدة. قال ابن التين: المراد به؛ لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف. قال ابن حجر: ويؤيده ما عند الطبراني، وذكر رواية الباب وغيرها. وقال الأزدي في "تفسير غريب ما في الصحيحيْن" (ص/١٢٣): القصب هَاهُنَا: أنابيب من الْجَوْهَر، وَقيل الْقصب فِي هَذَا: اللُّؤْلُؤ المجوَّف الْوَاسِع، وقال: هكذا حَكَى أهل اللغة. يُنظر: "النهاية" (٤/ ٦٧)، "مشارق الأنوار" للقاضي عِيَاض ٢/ ١٨٧. ٢ قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ١٣٨): "النَّصب": بفتح النون، والمهملة، بعدها موحدة، وهو: التَّعب. وقال الخليل بن أحمد في "العين" (٧/ ١٣٥): النَّصب: الإعياء والتَّعَب. وقال القاضي عِياض في "مشارق الأنوار" (٢/ ١٤): وَالنُّصْب الإعياء، بِضَم النُّون وَسُكُون الصَّاد. ويُنظر: "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ٦٢).