169 · ص1033 · ج2
[١٧٠/ ٥٧٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا أَبِي وَعَمِّي، قالا: نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ ١.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لا تُغَالُوا بِصَدَاقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً عِنْدَ النَّاسِ، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، لَكَانَ أَحَقُّهُمْ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَمْ يَنْكِحِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، ولا أَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِهِ إلا عَلَى اثْنَتَي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ ٢؛ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغَالِي بِصَدَاقِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَقُولَ: أَمَا كُلِّفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ ٣ القِرْبَةِ.
قَالَ: وَكُنْتُ غُلامًا مُوَلَّدًا، فَلَمْ أَدْرِي ٤ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ؟.
* لم يَرْوِ هذه الأحاديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْدٌ بن عَبْدِ العَزِيزِ.
أولاً: - تخريج الحديث:
• أخرجه الطيالسي في "مُسْنَدِه" (٦٤) - ومِنْ طريقه الطحاوي في "شرح مُشْكِل الآثار" (٥١٠٣) -، عن سَعِيد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ وعبد الرَّزَّاق في "المُصنَّف" (١٠٣٩٩)، والحميديّ في "مُسْنَدِه" (٢٣)، وسعيد بن مَنْصور في "سننه" (٥٩٥)، وأحمد في "مُسْنَده" (٣٤٠)، وأبو داود في "سننه" (٢١٠٦) ك/النِّكاح، ب/الصَّدَاق، والترمذي في "سننه" (١١١٤) ك/النِّكاح، ب/ما جاء في مُهور النِّساء، والضياء في "المختارة" (٢٩١ و ٢٩٣)، والمِزِّيُّ في "التهذيب" (٣٤/ ٨٠)، مِنْ طُرُقٍ عن أيوب السِّختِيانيّ؛ وعبد الرَّزَّاق في "المُصنَّف" (١٠٤٠٠)، عن عاصم بن سُليمان الأحول؛ وسعيد بن منصور في "سننه" (٥٩٦ و ٢٥٤٧)، والدَّارميّ في "مُسْنَدِه" (٢٢٤٦)، والطحاوي في "شرح المُشْكِل" (٥٠٤٨ و ٥٠٤٩)، عن مَنْصور بن زاذان.
أربعتهم (سعيد، وأيوب، وعاصم، ومنصور)، عن محمد بن سيرين، به، دون قوله: "وَنَشٍّ". بعضها مُطولاً، وبعضها مختصرًا. ووقع التصريح بسماع ابن سيرين مِنْ أبي العَجْفاء عند سعيد بن مَنْصُور، وأحمد.
وقال الترمذي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو العَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ: اسْمُهُ هَرِمٌ، والأُوقِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً أَرْبَعُ مِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا.
١ السُّلمِيّ: بِضَم السِّين، وَفتح اللَّام، نِسْبَة إِلَى سليم بن مَنْصُور، قَبيلَة مَشْهُورَة. يُنظر: "اللباب" (٢/ ١٢٩).
٢ أُوقِيَّة: بِضَم الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء، ونَشَّا: بنُون مَفْتُوحَة، ثمَّ شين مُعْجمَة، فَتلك خَمْسمِائَة دِرْهَم، فهذا صدَاق رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه. قال النَّوَوِيّ: فَإِن قيل فصداق أم حَبِيبَة كَانَ أَرْبَعمِائَة دِينَار؛ فَالْجَوَاب: أَن هذا القدر تبرع بِهِ النَّجَاشِيّ من ماله إِكْرَامًا للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَدَّاهُ وَعقد به. يُنظر: "شرح السيوطي على مسلم" (٤/ ٣١). وقال البغوي في "شرح السُّنة" (٩/ ١٢٤): وَالْأُوقِية: أَرْبَعُونَ درهما، والنش: عشرُون، قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: النش: النّصْف من كل شَيْء، ونش الرَّغِيف: نصفه.
٣ علق القربة: هُوَ حَبْلُها الَّذِي تُعَلَّق بِهِ. يُنظر: "النهاية في غريب الحديث" (٣/ ٢٩٠).
٤ هكذا بالأصل.