← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
463 · ص241 · ج1
وقال العجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأسٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وسُئل ابن معين عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه كيف حديثهما؟ فقال: ليس به بأسٌ. فحاصله: أنَّه "ثِقَةٌ". ١ ٦) أبو هريرة - رضي الله عنه -: "صحابيٌّ جَليلٌ، مُكْثِرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦). ثالثًا:- الحكم على الحديث: مما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيُّ "ضَعيفٌ"؛ فيه: إسماعيل بن أبي أويس، وأبوه، ضعيفان. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح! ٢ مُتابعات للحديث: وتابعهما إسماعيل بن جعفر، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة - كما سبق في التخريج -؛ والحديث عند أحمد، وأبي داود مِنْ طريق سُليمان بن بلال، وقال ابن الملقن، وابن حجر، والسخاوي: رواه أحمد، وأبو داود بإسنادٍ حَسَنٍ. ٣ شواهد للحديث: وفي الباب عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: غَلا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ سَعَّرْتَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، الْمُسَعِّرُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ ولا مَالٍ ". ٤ وعليه؛ فالحديث بمتابعاته، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم. رابعًا:- النظر في كلام المصنف - رضي الله عنه - على الحديث: قال المصنف - رضي الله عنه -: لا يُروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا من حديث العلاء بن عبد الرحمن. قلتُ: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -. خامسًا:- التعليق على الحديث: قال المباركفوري: وقد اسْتُدِلَّ بالحديث على تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ، وأنَّه مظلمةٌ، ووجههُ أنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ على أموالهم، والتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ، والإمام مَأْمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وليس نَظَرُهُ في مَصْلَحَةِ المُشْتَرِي
١ يُنظر: "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٠١، "الثقات" ٥/ ١٠٨، "التهذيب" ١٨/ ١٨، "الكاشف" ١/ ٦٤٩، "التقريب" (٤٠٤٦). ٢ يُنظر: "مجمع الزوائد" (٤/ ٩٩). ٣ يُنظر: "البدر المنير" (٦/ ٥٠٧)، "التلخيص الحبير" (٣/ ٣١)، "المقاصد الحسنة" (١/ ٧١٩). ٤ أخرجه أحمد في "مسنده" (١٢٥٩١ و ١٤٠٥٧)، وابن ماجة في "سننه" (٢٢٠٠) ك/التجارات، ب/من كرِه أن يُسَعَّر، وأبو داود في "سننه" (٣٤٥١) ك/البيوع، ب/التسعير، والترمذي في "سننه" (١٣١٤) ك/البيوع، ب/ما جاء في التسعير، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح. وقال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (٤/ ٤٥٢): قال الحافظ: وإسناده على شرط مسلم، وصحَّحَه ابن حبَّان. وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (٦/ ٥٠٨): حديثٌ صَحيحٌ، وقال الشيخ تقي الدين في آخر "الاقتراح": إسناده على شرط مسلم. وكذلك قاله الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/ ٣١). ومَنْ رامَ المزيد من الشواهد فليراجع: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٩٩ - ١٠٠)، "نصب الراية" (٤/ ٢٦٢)، "البدر المنير" (٦/ ٥٠٧)، "التلخيص الحبير (٣/ ٣٠).