← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
159 · ص993 · ج2
[١٦٠/ ٥٦٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: نا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: نا زَكَرِيَّا بْنُ حَكِيمٍ ١ الْحَبَطِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِنْ بَدَا لَهُ طَلَّقَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا. أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٦٩) بسنده مِنْ طريق الطبراني، عن أحمد بن القاسم، به. ووقع في روايته: زكريا بن عَدي الحَبَطيّ، وقال المزي: هكذا وقع في هذه الرِّوَايَةِ، والمعروف زكريا بنُ حَكِيم الحَبَطيُّ، يُعْرَفُ بالبُدِّيِّ، يَرْوِي عن الشَّعْبِيِّ وغيره، ويَرْوِي عنه محمَّد بن بكَّار بن الرَّيَّان وغيرُهُ. • وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢٠٥٦) قال: حدَّثنا شَيْبَانُ، عن جابر بن يَزيد الجُعْفِيّ، قال: سألتُ الشَّعْبِيَّ عن رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فقال: تَعْتَدُّ بِالتَّطْلِيقَةِ ولا تَعْتَدُّ بِالْحَيْضَةِ، أَقُولُهُ: عَنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قلتُ: وقد اضطرب فيه جابر، فأخرجه الدَّارقطني في "سننه" بسند صحيح مِنْ طريق إسرائيل بن يونس، عن جابر، عن نافع، عن ابن عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ. قال الدَّارقطني: لَمْ يَذْكُرْ عُمَرَ. قلتُ - والله أعلم -: ولعلَّ روايته عن جابر عن نافع عن ابن عمر هي الأقرب إلى الصواب، لوجود متابعات له في "الصحيحين" عن نافعٍ - كما سيأتي بإذن الله - عز وجل - فدلَّ ذلك على أنَّه ضبطه عن نافع. • وأخرجه الدَّارقطني في "سننه" (٣٩١٨) مِنْ طريق الحسن بن سلام، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٤٩٢٦) مِنْ طريق زُهير بن حرب، وأبو عبد الله الجلابي في "جزئه" (٥) - مخطوطٌ نشر ضمن برنامج جوامع الكلم - مِنْ طريق عُبيد الله بن موسى بن باذام، ثلاثتهم (الحسن، وزُهير، وعُبيد الله) عن محمد بن سابق، وقال زُهير: نا محمَّد بنُ سَابِق أبو جعفر إملاءً مِنْ كتابه، نا شيبان بن عبد الرَّحمن، عن فِرَاس بن يحيى، عن عَامِرٍ الشَّعْبي، قال: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ وَاحِدَةً، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ إِذَا طَهُرَتْ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الطَّلاقَ فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ تَحْتَسِبُ بِالتَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
١ هكذا وقع في الأصل "زكريا بن حكيم" بالحاء المهملة، بعدها كاف، والحديث أخرجه المزي في "التهذيب" (٩/ ٣٦٩) مِنْ طريق الطبراني، وفيه: "عن زَكريا بن عدي" بالعين المهملة بعدها دال، وقال المزي: هكذا وقع في هذه الرِّوَايَةِ، والمعروف زكريا بنُ حَكِيم. وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٣/ ٣٣٢): زكريا بن عدي الحَبَطِيّ، عن الشعبي، وعنه غسَّان بن عُبيد، هكذا وقع في "المعجم الأوسط" للطبراني، والمعروف زكريا بن حكيم الحَبَطِيّ. قلتُ: فلا أدري هل وقع للحافظ ابن حجر نسخة أخرى للمعجم الأوسط، ووجد فيها: زكريا بن عدي، أم أنَّه أطلق ذلك بناءً على ما في "التهذيب"، والعلم عند الله تعالى.