← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
904 · ص772 · ج2
وقال الحاكم: سَعِيدُ بن عَمْرِو بن أَشْوَع شَيْخٌ مِنْ ثِقَاتِ الكُوفِيِّينَ يُجْمَعُ حَدِيثهُ وَيُعَزُّ وُجُودُهُ، وليس هذا الحديث عند الكوفيِّين عنه، إنَّما يَنْفَرِدُ به خالد بن مِهْرَان الحَذَّاء البصريُّ عنه. • وأخرجه أحمد في "مسنده" (١٨١٩٢، ١٨٢٣٢) - ومِن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٩١)، و"الاستذكار" (٤١٤٩٨) -، قال: حدَّثنا هُشَيْم بن بَشير، أخبرنا غيرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ مُغِيرَةُ بن مِقْسم الضبِّيّ - مِن أصح الأوجه عنه ١ -، عن الشَّعْبِيِّ، عن وَرَّادٍ، عن المُغيرة، … وذكر حديثاً، وفيه: "وَكَانَ " يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ". - والبخاري في "صحيحه" (٦٤٧٣) ك/الرِّقَاق، ب/مَا يُكْرَهُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٧٤٢)، كلاهما مِن طريق مُغيرة، به. • وأخرجه ابن حبَّان في "صحيحه" (٥٥٥٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٣٨٥/٩٠٢)، مِن طريق عاصم بن أبي النَّجُود - مِن أصح الأوجه عنه ٢ -، عن الشعبي، به. ب دراسة إسناد الوجه الثاني: هذا الوجه أخرجه البخاري، ومسلمٌ في "صحيحيهما"، وهذا كافٍ لإثبات صحته، وثقات رواته. ثالثاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ هذا الحديث مَدَاره على الشعبي، واختلف عنه مِن وجهين: الوجه الأول: الشَّعْبِيُّ، عن مَسْروق، عن عبد الله بن مسعود. ولم يَرْوه عن الشَّعبي بهذا الوجه إلا السَّرِي بن إسماعيل، وهو متروك الحديث، كما سبق. الوجه الثاني: الشَّعْبِيُّ، عن وَرَّادٍ كاتب المُغِيرَة، عن المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ. بينما رواه عن الشعبي بهذا الوجه جماعة مِن الثقات، وقد أخرجه البخاري ومسلمٌ. وعليه؛ فيتبيَّن - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب للصواب؛ للقرائن الآتية: ١) الأكثرية، والأحفظية. ٢) أنَّ الوجه الأول رواه السَّري بن إسماعيل، وهو متروك الحديث، وقد انفرد به. ٣) إخراج البخاري ومسلم للوجه الثاني في "صحيحيهما". رابعاً: - الحكم على الحديث: أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ لأجل السَّري بن إسماعيل "متروك الحديث"، وقد انفرد به - كما قال الطبراني، وابن عدي، وكما هو واضحٌ مِن التخريج -، والله أعلم.
١ يُنظر: "عمل اليوم والليلة" للنَّسائي (١٣٠)، "العلل" للدَّارقطني (٧/ ١١٨/مسألة ١٢٤٥). ٢ يُنظر: "العلل" للدَّارقطني (٧/ ١١٩/مسألة ١٢٤٥).