← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
589 · ص391 · ج1
ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا. ١ والطبراني في "الأوسط" (٧٥٢٢)، من طريق إِسْحَاق بن سُليمان الرَّازيّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن يَزِيدَ ٢، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، ثُمَّ نَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى. وقال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قلتُ: لم ينفرد إبراهيم بن يزيد، بل تابعه ابن جُريج كما عند عبد الرزَّاق في الرواية السَّابقة. - وأخرجه ابن أبي شيبة في "المُصنَّف" (٥٥٩٥)، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس؛ وأبو عمرو عثمان بن محمد السَّمَرْقندي في "الفوائد المُنتقاة عن شيوخه" (٧٧)، قال: حدثنا أبو داود - وهو الطيالسي-، عن شُعبة؛ كلاهما (عبد الله، وشُعبة) عن الأعمش، عن المِنْهال، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عبَّاس، قال: لا تخرج يوم الفِطر حتى تأكل ولو تمرة. وإسناده جيّد. ت دراسة إسناد الوجه الثاني - إسناد عبد الرزَّاق-: سبق دراسة رواته في الوجه الأول من هذا الحديث. ٣ ثالثًا:- النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يتضح أنَّ هذا الحديث مداره على ابن جُريج، واخْتُلف عليه فيه من وجهين: الوجه الأول: ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، بذكر الأمرين معًا؛ الأكل يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى، ويوم الأضحى بعد الرجوع، وأنَّ الأمرين من السُّنَّة. الوجه الثاني: ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، بذكر الأكل يوم الفطر قبل الخروج، بدون ذكر الزيادة السابقة بترك الأكل يوم النَّحر حتى الرجوع من المصلى. والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأشبه للصواب، وأنَّ الزيادة - بذكر ترك الأكل يوم النَّحر حتى يرجع من المصلَّى- في الوجه الأول لم تثبت من حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنه -؛ وذلك للقرائن الآتية:
١ بهذا يكون عبد الرزَّاق قد رواه عن ابن جُريج من طريقين: الأول: عن ابن جُريج، عن عطاء، أنَّه سمع من عبَّاس. والثاني: عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس. وهذا لا إشكال فيه، وليس اضطرابًا من راويه - عبد الرزاق- لأمرين: الأول: أنَّ عبد الرزاق قد تُوبع فيه على الطريقيْن - كما هو موضح في التخريج-. الثاني: أنَّ ابن جُريج يُحتمل من مِثْله كثرة الأسانيد؛ لكثرة مروياته - فقد قال ابن سعد: كثير الحديث جدًا - خاصةً وقد لازم عطاء، وعمرو بن دينار - كما سبق في ترجمته-. ٢ هو إبراهيم بن يزيد القرشي، أبو إسماعيل المكي، قال الحافظ في "التقريب" (٢٧٢): "متروك الحديث". ٣ وتقدم الإشارة أيضًا إلى إسناد ابن عبد البر، وتبيَّن أنَّ إسناده إلى سُفيان بن عُيينة صحيحٌ.