← المكتبة ▭▭ صفحتان
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
1116 · ص1036 · ج2
ثالثاً: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ"؛ فيه سُويد بن عبد العزيز "ضَعيفٌ يُعتبر به. وفيه أيضًا المُغيرة بن قيس "ضَعيفٌ يُعتبر به"، لكن تابعه هِشَام بن حَسَّان. قلتُ: وللحديث مُتابعاتٌ كثيرةٌ، سبق ذكرها في التخريج. شواهد للحديث: • أخرج الإمام مُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٢٦) ك/النِّكاح، ب/الصَّدَاقِ، وَجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ، وَخَاتَمَ حَدِيدٍ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَاسْتِحْبَابِ كَوْنِهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَنْ لَا يُجْحِف به، عن أبي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّه قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَزْوَاجِهِ. وعليه فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي بها إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم. والحديث أخرجه الترمذي مِنْ طريق أيوب السّخْتِيَانيّ، عن ابن سيرين، وقال: حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وأخرجه الحاكم مِنْ طريق عبد الله بن عَون، عن ابن سيرين، وقال: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، ولم يُخَرِّجَاهُ. رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف - رضي الله عنه - على الحديث: قال المُصَنِّف - رضي الله عنه -: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ. قلتُ: ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ حكم الإمام على الحديث بالتَّفرد صحيحٌ، ولم أقف - على حد بحثي - على ما يَدْفعه، وهو تَفَرُّد نِسْبيّ، والله أعلم. * * *